تأثير الاكتئاب على الصحة العقلية والجسدية: كيف ينعكس على نوعية الحياة؟
يُعتبر الاكتئاب من أكثر الاضطرابات النفسية انتشاراً، حيث يؤثر بشكل كبير على الصحة العامة للفرد. يضم الاكتئاب مجموعة من الأعراض النفسية والفيزيولوجية التي تتطلب فهماً دقيقاً لطبيعته وتبعاته.
أوضحت الدكتورة غنى نجاتي، المتخصصة في الصحة النفسية والعلاج السلوكي المعرفي، أن الاكتئاب يظهر بتجليات متنوعة تؤثر على الثقة بالنفس وتؤدي إلى التفكير التشاؤمي. كما يفقد المصاب الرغبة في ممارسة الأنشطة التي كان يقوم بها سابقاً، ويفرض على نفسه عزلة اجتماعية.
وأضافت نجاتي أن الاكتئاب قد يؤدي إلى انخفاض الشغف بالحياة، مما يمنع الشخص من مواصلة دراسته أو عمله، وأحياناً يهمل الاهتمام بنفسه، وهذا يستلزم تدخلاً علاجياً فورياً ودعماً اجتماعياً.
كما أشارت نجاتي إلى أن الاكتئاب لا يقتصر على الجانب النفسي فقط، بل يطال الجوانب الجسدية مسبباً اضطرابات في تناول الطعام والنوم. فقد يزداد الإقبال على الطعام كوسيلة للتعبير عن العواطف، أو العكس تماماً بفقدان الشهية. من ناحية أخرى، يعاني البعض من اضطرابات في النوم مثل الأرق أو النوم المفرط.
وبيّنت أن النوم العميق والمنتظم يعد ضرورياً لتعافي الجسم وتجديد الطاقة، حيث يؤدي النوم الجيد إلى تحسين الحالة المزاجية وإعادة شحن النظام العصبي. بينما يؤدي عدم جودة النوم إلى إرهاق عصبي وعاطفي، مسبباً ضبابية في التفكير واضطراب في المزاج.
وفيما يتعلق بالعلاج، أكدت الدكتورة نجاتي على وجود خيارات متعددة تتراوح بين العلاج السلوكي المعرفي والعلاج الدوائي، والتي يتم اختيارها بناءً على حالة الاكتئاب. قد يتطلب الأمر في بعض الحالات تناول جرعات دوائية بعد استشارة الطبيب.

