احتفالات التمريض تتوالى.. والتحديات تتفاقم.. بهجة مفقودة وحقيقة مؤلمة لفريق أبيض مرهق يترقب العدالة
لم تعد الاحتفالات السنوية للقطاع التمريضي في سوريا تجلب أي سعادة لهذا القطاع، بل تذكرهم بوضعهم الصعب من حيث ساعات العمل الطويلة وتوصيفهم الوظيفي، مع العديد من الهموم والمشاكل.
بعد عيدهم الدولي، يأتي الآن عيدهم الإقليمي، والقطاع التمريضي في مستشفياتنا يحتاج إلى إعادة تنظيم داخلي، خاصة أن العاملين يشكلون نصف القوى العاملة الأخرى، وهم العمود الفقري للنظام الصحي في المؤسسات الطبية.
وأوضح محمود حسون، نقيب التمريض والمهن الصحية، أن التمريض يُعد من الركائز الأساسية للقطاع الطبي، حيث يقوم العاملون بدور حيوي في تقديم الرعاية داخل المستشفيات والمراكز الصحية، ومتابعة المرضى، وتعزيز برامج الوقاية والرعاية المجتمعية، على الرغم من التحديات التي فرضتها الأوضاع الاقتصادية والسياسية، والتي أثرت على حجم الكوادر الصحية ومتطلبات القطاع.
وأشار حسون إلى أن الجهات الصحية تبذل جهوداً لدعم مهنة التمريض من خلال تأهيل الكوادر وتحسين برامج التدريب المستمر، والارتقاء بمستوى الخدمات التمريضية لتلبية احتياجات النظام الصحي.
وفقاً لحسون، يبلغ عدد الممرضين والممرضات في سوريا حوالي 19 ألف شخص، حسب التقديرات الصحية، بينما كانت تقديرات منظمة الصحة العالمية تشير إلى حوالي 26,900 قبل عدة سنوات، إلا أن الأعداد الحالية تعكس التغيرات الأخيرة.
وأضاف حسون أن نقابة التمريض تعمل على إنصاف الكادر الصحي وتصحيح أوضاعهم عبر أنظمة وتشريعات تعيد لهم حقوقهم.
من جهتها، أوضحت عائشة أحمد، رئيسة التمريض في مشفى المواساة الجامعي، أن هناك حوالي 650 ممرضاً وممرضة في المشفى، منهم 100 متخصص في العمليات والتخدير، يعملون بكل جهد رغم الضغوط. وبيّنت أن هذا العبء يتحملونه يومياً مع استقبال المرضى، وأن العمل في التمريض يشكل مسؤولية تتجاوز المهام المحددة.
وأكدت عائشة أن التمريض هو عمل يجمع بين العطاء والتفاني، وأن الممرض هو الواجهة الأولى والأخيرة للمريض، ويحول الخطة العلاجية إلى رعاية دقيقة، ولكن الجهد المبذول لا يقابله تقدير كافٍ، وساعات العمل الطويلة تقتطع الكثير من وقتهم.
طالبت عائشة بتحسين التقدير المهني وحوافز عادلة وتعليم مستمر للممرضين، ليتم اعتبارهم شركاء لا مجرد مساعدين.
بدورها، شددت الممرضة ازدهار محمد على ضرورة إنشاء نظام داخلي ومالي للنقابة، وصندوق تقاعد ومخاطر مهنية، مع تأكيد الدور الفعّال للنقابة في معالجة قضايا التمريض.

