القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

تحقيق تجربة ناجحة في تطوير وزراعة أنواع مهجنة من الصبار في مدينة داعل بمحافظة درعا
أخبار المحافظات

تحقيق تجربة ناجحة في تطوير وزراعة أنواع مهجنة من الصبار في مدينة داعل بمحافظة درعا

شهدت مدينة داعل في محافظة درعا تجربة جديدة في زراعة التين الشوكي (الصبار) المستنبط محلياً بواسطة أحد المتخصصين الزراعيين، مما أسهم في تحقيق حصاد غني ونكهة مميزة، وتقليل الأشواك وزيادة حجم الثمار. يمكن اعتبار هذه التجربة ناجحة، حيث تفتح الآفاق للخروج من إطار المحاصيل التقليدية التي تتطلب كميات كبيرة من المياه، والتوجه نحو زراعات جديدة غير معروفة بكثرة في منطقتنا، والتي يمكن أن تحقق دخلاً جيداً مع استهلاك أقل للمياه.

التقينا الدكتور أحمد الناصير، المتخصص في السياسات الاقتصادية الزراعية، الذي أوضح أن زراعة التين الشوكي الهجين بدأت في عام 2001 بالصنف العادي، ومن ثم أُجريت تجارب التهجين في عام 2018 باستخدام أصناف محلية من مناطق مختلفة. أسفرت الجهود عن تطوير ثلاثة أصناف هجينة متميزة بسرعتها في النمو وقدرتها على إنتاج موجات نمو متعددة خلال الصيف، ما يتيح للشجرة الوصول إلى حجمها الكامل في السنة الرابعة.

تعطي الأصناف الهجينة من التين الشوكي ثماراً مع كل موجة من النمو، مما يتيح حصاداً على مدار العام، حيث يصل إنتاج الدونم الواحد إلى 7.5 أطنان. وأوضح الناصير أن هذه الأصناف تتميز بأقل قدر من الأشواك وحجم أكبر للثمار مع عدد أقل من البذور، وهي ملونة بشكل لافت.

أما من ناحية احتياجات الري، فيمكن لهذه النباتات أن تنمو دون ري في المناطق ذات الأمطار المنخفضة، لكنها تحتاج إلى ري تكميلي لتحقيق إنتاجية عالية. فيما يتعلق بالتسميد، يعتمد النظام بشكل كبير على التسميد العضوي، على الرغم من وجود بعض التحديات في مكافحة الحشرات، التي تم التصدي لها باستخدام حشرات مفترسة.

تمت زراعة التين الشوكي في مساحة 107 دونمات في مدينة داعل، وامتدت التجربة الناجحة إلى دول أخرى مثل العراق والإمارات وسلطنة عمان، مما يدل على الإمكانيات الواسعة لهذا المحصول في مختلف المناطق.

وبالإضافة إلى تناول الثمار، فإن للنبات منتجات ثانوية عديدة مثل الزيوت ومستحضرات التجميل، مما يفتح المجال أمام فرص اقتصادية جديدة تؤكد أهمية الاهتمام بهذا المحصول. وأشار المهندس وائل الأحمد إلى أن هذه الزراعة أقل مخاطرة وتكاليفها منخفضة بالنسبة للمحاصيل التقليدية، مما يجعلها خياراً محبذاً في ظل التحديات المناخية والاقتصادية الراهنة.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك