القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

الكشف المبكر يتيح فرصاً لعلاجات أكثر تحديداً.. د. الزعبي: باركنسون يتجاوز مجرد الاهتزاز.. والتشخيص المسبق هو سر العلاج
منوعات

الكشف المبكر يتيح فرصاً لعلاجات أكثر تحديداً.. د. الزعبي: باركنسون يتجاوز مجرد الاهتزاز.. والتشخيص المسبق هو سر العلاج

المرض الذي يعرف باسم الشلل الرعاش، أو باركنسون، لا يقتصر فقط على الاهتزاز، بل يعد اضطرابًا عصبيًا معقدًا يتداخل في نشأته العوامل الوراثية والبيئية. قد تظهر بعض الأعراض غير الحركية قبل ظهور العلامات الحركية المشهورة بسنوات، مما يجعل التشخيص المبكر صعبًا بالنسبة للأطباء.

تحدث الدكتور محمد الزعبي، صاحب الاختصاص في طب الأعصاب، عن طبيعة المرض وأعراضه وأحدث الخيارات العلاجية. وأشار إلى أن داء باركنسون ينجم بشكل رئيسي عن تدهور في الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين، مما يؤدي إلى أعراض متنوعة تؤثر على حياة المرضى.

أسباب باركنسون متعددة وتشمل العوامل الوراثية، والإصابات الرأسية، والفيروسات. كما أن التعرض للمعادن الثقيلة مثل الألمنيوم في المصانع، واستخدام المبيدات الحشرية بشكل غير محمي، يمكن أن يكون لها تأثير، وفقًا للدكتور الزعبي. كما أن هناك علاقة بين اضطرابات الجهاز الهضمي والمرض، حيث يؤثر تناول الكربوهيدرات الزائد على الفلورا بالأمعاء، مما يسبب تراكم بكتيريا تنتقل إلى الجهاز العصبي المركزي.

الأعراض الحركية الأساسية للمرض تشمل بطء الحركة، الرجفان أثناء الراحة، والصلابة العضلية. هذه العلامات تؤثر على الحركة والدقة في المهام اليومية.

هناك أيضًا أعراض غير حركية تظهر قبل التشخيص، مثل فقدان حاسة الشم والإمساك المزمن واضطرابات النوم، بالإضافة إلى الاكتئاب والقلق. هذه الأعراض قد تكون إنذارات مبكرة للمرض.

الليفودوبا مع الكاربيدوبا هو العلاج الأساسي للأعراض الحركية، ويجب تناوله على معدة فارغة. كما يمكن استخدام ناهضات الدوبامين ومثبطات MAO-B. في الحالات الشديدة، يمكن اللجوء إلى التحفيز العميق للدماغ أو الجراحة بالتجسيم العصبي.

إلى جانب العلاج الدوائي، يُنصح بالعلاج الطبيعي والتمارين للحد من الألم الناتج عن الصلابة العضلية. في المستقبل، يتجه الطب نحو تشخيص مبكر وعلاجات شخصية تعتمد على الاختبارات الحيوية والعلاج الجيني.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك