القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

الكنوز النباتية العلاجية في سوريا: تراث شعبي وطب معاصر
أخبار المحافظات

الكنوز النباتية العلاجية في سوريا: تراث شعبي وطب معاصر

كانت الأعشاب الطبيعية جزءاً لا يتجزأ من حياة السوريين لسنوات طويلة، حيث ترتبط بجبالهم وسهولهم وصحاريهم. لم تقتصر على كونها مكونات علاجية تقليدية، بل كانت جزءاً من ثقافة يومية تعاقبت عليها الأجيال، ولكل عشبة حكايتها وموسم انتظارها لدى الخبراء بجودتها وفوائدها.

في دمشق، وتحديداً في الأسواق الشعبية كسوق البزورية، تجد محال العطارة تفوح منها روائح الزعتر البري والميرمية والبابونج واليانسون، حيث يتجه إليها الناس بحثاً عن علاجات طبيعية تخفف من بعض الأعراض الصحية، معتمدين على خبرات موروثة عبر السنين.

وتتباين آراء السوريين بشأن اللجوء إلى الأعشاب الطبيعية، فبين مؤيد يرى فيها امتداداً لتاريخ الأجداد، وآخر يُحجم عنها مفضلاً الرجوع للطبيب، تظل الأعشاب جزءاً هاماً من تفاصيل حياتهم اليومية.

تعبر أم إبراهيم عن تعلقها بالأعشاب منذ الصغر، مؤكدة أن والدتها كانت تستخدم الزهورات والبابونج لعلاج الزكام، ولا يزالون يعتمدون على بعض الأنواع نظراً لارتباطها بعاداتهم المنزلية.

من جانبه، يرى أحمد أن الأعشاب باتت خياراً شائعاً في ظل غلاء الأدوية، ويؤكد على أهمية معرفة مصدر العشبة وكيفية استخدامها، موضحاً أن الطبيعة ليست دائماً آمنة للجميع.

ووضح خبير الأعشاب عبد العزيز علي أن سوريا تزخر بتنوع بيئي يعزز غناها بالنباتات العطرية والطبية في مختلف المناطق. ومن أبرز الأعشاب المتداولة: البابونج، الميرمية، اليانسون، الزعتر البري والخزامى.

يشدد علي على أن التعامل مع الأعشاب يتطلب العلم والدقة، فالفائدة تعتمد على نوع النبات وطريقة تحضيره واستخدامه. ويحذر من الاستخدام العشوائي أو شراء أعشاب غير معروفة المصدر، موصياً بالتجفيف السليم والتأكد من الهوية النباتية قبل الاستعمال.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك