بعد صدور نتائج الثانوية.. حكايات التفوق والإرادة والعزيمة تتواصل
استقبلت العائلات وطلاب الثانوية العامة نتائج امتحاناتهم بمشاعر متباينة من بهجة وحزن، معبرين عن فرحة النجاح وخيبات الأمل بين توقعات تخطت التوقعات وأخرى لم ترضهم. يتكرر هذا المشهد كل عام، ولكنه دائماً ما يجلب قصصاً جديدة من السعادة والأسى والأمل المتجدد.
تحدثت الطالبة ملاك قائلة: “رغم أنني شعرت بالدهشة من النتيجة حيث توقعت معدلًا أعلى، إلا أنني سعيدة بالنجاح، فهي لحظة انتظرتها مع أسرتي منذ بداية المرحلة الثانوية”، مشيرة إلى أمنيتها بأن يكون والدها على قيد الحياة ليشاركهم فرحة النجاح.
أما ريم فكانت نتيجتها غير متوقعة، فقد كانت تأمل أن تكون من الناجحات، لكن الرسوب في مادة اللغة العربية حال دون ذلك. أكدت أنها ستعاود الكرة في العام المقبل وستبذل كل جهدها لتحقيق معدل مرتفع ودراسة التخصص الذي تطمح إليه، متخذة من الإعادة فرصة جديدة.
وفي الطرف الآخر، لم ينجح بعض الطلاب في تجاوز الامتحانات، إذ رسب حيان من الفرع العلمي في مادتي الفيزياء والتربية الإسلامية، مما جعل النجاح أمرًا بعيد المنال، تاركًا الخيبة تسود الأجواء في منزله.
أظهرت النتائج نجاح ضاهر وفشل ضحى، حيث اعتبرت ضحى أن الفشل ليس نهاية، بل بداية جديدة، وحافظت على روحها الإيجابية لعدم التأثير على فرحة أخيها وعائلتها بالنجاح.
ترى المرشدة التربوية سلوى راجي أن نتائج الثانوية تُعد محطة حساسة في حياة الطلاب، حيث تؤثر في مستقبلهم الأكاديمي والمهني، ويشهد كل عام مزيجًا من مشاعر الفرح وخيبة الأمل. هذه المرحلة تمثل انتقالاً لمرحلة دراسية أو مهنية أعلى، والنجاح الحقيقي هو مواصلة الطالب في تحقيق ذاته والتمسك بأواصر العائلة.
وقد أصدرت وزارة التربية والتعليم نتائج الثانوية العامة مساء الثالث من أغسطس 2026، حيث بلغ العدد الإجمالي للطلاب المتقدمين 341,183 طالبًا وطالبة في جميع الفروع. بلغت نسبة النجاح للطلاب النظاميين في الفرع العلمي 65.3%، والأحرار 47.5%. أما في الفرع الأدبي، فبلغت النسبة للطلاب النظاميين 68.2%، والأحرار 48.8%. وفي الثانوية الشرعية، بلغت نسبة النجاح للطلاب النظاميين 69.3%. بينما في الثانوية المهنية، كانت النسبة 39.4% للطلاب النظاميين.

