القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

المنظمات الخيرية تساهم في مجتمع أكثر تضامناً
مجتمع

المنظمات الخيرية تساهم في مجتمع أكثر تضامناً

تستمر المؤسسات الخيرية في لعب دورها الإنساني في دعم الفئات الأكثر احتياجاً، عن طريق توفير المساعدات الإغاثية وتنفيذ برامجها التنموية التي تساهم في تمكين الأسر وتحقيق الاستقرار المعيشي، بالإضافة إلى تعزيز قيم التضامن والعمل التطوعي في المجتمع.

ويظهر تأثير البرامج التي تقدمها الجمعيات الخيرية في تحسين مستوى المعيشة للمستفيدين، كما ذكر المواطن يوسف، والد لثلاثة أطفال، الذي تجاوز أزمته المعيشية الصعبة بعد خسارته لوظيفته، بفضل المساعدات الغذائية والإغاثية المنتظمة التي حصلت عليها أسرته، واستفادته من برنامج دعم المشاريع الصغيرة الذي أتاح له افتتاح مشروع لإنتاج الألبان والأجبان، مما وفر له دخلاً ثابتاً. أكد يوسف أن الدعم لم يقتصر على الجانب المالي فحسب، بل ساعده على استعادة الاستقرار المعيشي وبدء حياة جديدة.

من جانب آخر، أوضحت والدة أحمد علوش، الذي يعاني من إعاقة، أن إحدى الجمعيات الخاصة تكفلت بجزء كبير من تكاليف العلاج وجلسات التأهيل، إضافة إلى توفير مستلزمات طبية، مما أسهم في تحسين حالته الصحية والنفسية. وأشارت إلى أن الدعم شمل أيضاً المتابعة والإرشاد، مما زاد من ثقة الأسرة وأملها في تحسين مستقبل طفلها.

وأكدت رئيسة جمعية «أطفال المحبة» لذوي الإعاقة، المحامية ريم عثمان، أن العمل التطوعي يشكل ركيزة أساسية في بناء المجتمع، لكونه يجسد قيم العطاء والتعاون والمسؤولية الاجتماعية. وأضافت أن الجمعيات الخيرية تتعاون مع الجهات المعنية وتسهم في تلبية احتياجات الفئات المستحقة وفق الإمكانات المتاحة، مع تحسين مستوى المعيشة وتعزيز ثقافة الإيثار وتنمية مهارات المتطوعين وخبراتهم العملية والإنسانية.

كما أوضحت الناشطة المدنية في مجال العمل التطوعي، مي يونس، أن الجمعيات الخيرية تؤدي دوراً محورياً في تعزيز التكافل الاجتماعي، عبر تقديم الخدمات الإغاثية والصحية والتعليمية والاجتماعية، ورعاية الأيتام، ودعم المرضى، وتوفير المنح الدراسية، وإطلاق برامج التدريب والتأهيل ودعم المشاريع الصغيرة.

وفي الختام، فإن التجارب الإنسانية التي تقدمها الجمعيات الخيرية تثبت أن دورها يتجاوز تقديم المساعدات الفورية، لتشمل تمكين الأسر وفتح آفاق جديدة للاستقرار والإنتاج، مما يجعلها شريكاً أساسياً في تعزيز التنمية الاجتماعية وترسيخ قيم التكافل، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الحالية.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك