جمعية النحل الإنتاجية في طرطوس تطالب بإقامة مركز تلقيح وتعزيز المساحات الخضراء
قطاع تربية النحل في طرطوس يكتسب أهمية متزايدة، حيث يسهم في تحسين الإنتاج الزراعي والتوازن البيئي. ومع توسع نشاط التعاونية المتخصصة بالنحل في المحافظة، تبرز الحاجة لدعم هذا القطاع وتعزيزه، وفقاً لما ذكره رئيس اتحاد الفلاحين في طرطوس، رائد مصطفى، مشيراً إلى الأولويات التي تركز عليها التعاونية.
تعمل التعاونية وفق رؤية تهدف لتطوير تربية النحل بناءً على تجربة طويلة منذ نشأتها عام 1996، وبدعم أعضاء يمتلكون 15 ألف خلية نحل في أنحاء المحافظة. يبرز دور النحل في تحسين الإنتاج الزراعي عبر التلقيح، مما يجعل دعم هذا القطاع أمراً اقتصادياً وبيئياً ضرورياً، خاصة في مواجهة تحديات المنطقة الزراعية. تسعى التعاونية لتنظيم القطاع عبر نشر المعرفة العلمية والمهنية بتربية النحل وزيادة الوعي بدوره الحيوي في تحسين جودة المحاصيل الزراعية.
تركز التعاونية على الحفاظ على السلالة المحلية السورية للنحل وتطويرها عبر مركز متخصص بتلقيح الملكات لتحسين السلالة وراثياً، مشددة على ضرورة منع إدخال سلالات خارجية لحماية الإنتاج من الأمراض وضمان جودة أفضل. تشمل اهتمامات التعاونية أيضاً تعزيز الغطاء النباتي وزراعة أشجار رحيقية، والتي تسهم في إنتاج عسل عالي الجودة وتعزيز التنوع البيئي.
تعمل التعاونية على إنشاء مركز أبحاث لدراسة أمراض وآفات النحل وتطوير وسائل الوقاية، كما تسعى لإنشاء معمل لإنتاج خلايا نحل حديثة بتكاليف منخفضة، مواكبة للتقنيات الحديثة وتخفيف الأعباء المالية عن المربين. تهدف إلى تأهيل المربين عبر دورات تدريبية منتظمة لرفع مهاراتهم ومواكبة التطورات في مجال تربية النحل.
تهتم التعاونية بدعم تسويق المنتجات لضمان وصولها للأسواق المحلية والعالمية، مما يعزز العائد الاقتصادي للمربين ويعزز مساهمة القطاع في التنمية الزراعية المستدامة بمحافظة طرطوس. تواجه التعاونية تحديات منها تراجع الغطاء النباتي وارتفاع التكاليف وانتشار أمراض النحل والحاجة لدعم تمويلي وتطوير البحوث والتدريب.

