القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

إدراك المجتمع للنظافة.. واجب ينطلق من الشخص
مجتمع

إدراك المجتمع للنظافة.. واجب ينطلق من الشخص

النظافة تعد مظهرًا من مظاهر التحضر في المجتمع، ولا تنحصر مسؤوليتها على الجهات المسؤولة فقط، بل تبدأ من الأفراد والعائلات وتمتد إلى المدرسة ووسائل الإعلام والمجتمع المدني.

أكد الخبير البيئي محمد إبراهيم أهمية بدء تعزيز الوعي بالنظافة من الأسرة، التي تلعب دورًا حيويًا في تعزيز السلوكيات الصحيحة لدى الأطفال منذ الصغر، بالإضافة إلى دور المدرسة والإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في زيادة التوعية والمسؤولية تجاه البيئة والمرافق العامة.

وأضاف إبراهيم أن التخلص السليم من القمامة، والحفاظ على الممتلكات العامة، واحترام مواعيد وأماكن التخلص من المخلفات، تعكس مدى احترام الشخص لمجتمعه وبيئته.

تحديات في رفع الوعي

نبه إبراهيم إلى الصعوبات التي تواجه تعزيز ثقافة النظافة، مثل نقص الموارد المخصصة للحملات التثقيفية، وغياب التنسيق بين الجهات الرسمية والمجتمع المدني، والاعتماد الكبير على عمال النظافة، بالإضافة إلى ضعف تنفيذ القوانين على المخالفين. بعض التحديات المتعلقة بالمطامر، وتداعياتها السلبية، تتطلب تحسين الوضع البيئي بشكل عملي، كما يتطلب تعزيز الشعور بالمسؤولية تجاه الأماكن العامة، مثل مطمر وادي الهدة.

مبادرات عملية لتعزيز الانخراط

أشار إبراهيم إلى ضرورة إطلاق حملات توعية مستدامة ترتبط بخطوات عملية وسريعة لمكافحة تراكم النفايات، مما يشجع المواطنين على الانخراط والمشاركة. وشدد على أهمية تحفيز الأحياء الأكثر نظافة وتكريم عمال النظافة والتأكيد على جهودهم إعلاميًا كنماذج مؤثرة. كما دعا إلى تخصيص ميزانيات لتطوير الحدائق والجزر الوسطية والأحياء لتحسين العناية بها، مما يعزز شعور الناس بالمسؤولية تجاه بيئتهم.

النظافة تبدأ من المدرسة

ركز إبراهيم على ضرورة دمج موضوع النظافة في المناهج الدراسية ليصبح جزءًا من نمط الحياة اليومي للطلاب، بجانب إعداد مواد إعلامية تربط النظافة بالصحة ونوعية الحياة والاقتصاد العائلي.

وفي الختام، تبقى النظافة ثقافة وسلوكًا يوميًا قبل أن تكون خدمة رسمية، ونجاح الجهود المبذولة للحفاظ على البيئة يعتمد على تكامل أدوار الجهات المختصة والمجتمع، ووعي الأفراد بأن المحافظة على نظافة المكان تبدأ من سلوكهم الشخصي.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك