التعرق أثناء الليل.. متى يصبح مؤشرًا يحتاج إلى الانتباه بدلاً من كونه ظاهرة عابرة؟
مع ازدياد درجات الحرارة خلال الصيف، قد يبدو الاستيقاظ ليلاً مبللاً بالعرق أمراً عادياً، لكن استمرار التعرق الليلي المفرط دون سبب واضح، وخاصة مع ظهور أعراض أخرى، قد يتطلب الانتباه واستشارة الطبيب.
### ليس كل تعرّق يدعو للقلق
يوضح خبير علاج الأورام بالإشعاع جيري كوبيس أن التمييز يتجلى في وجود تفسير معين للتعرق. الشعور بالحرارة والتعرق في ليلة صيفية حارة يختلف عن الاستيقاظ متكرراً بملابس نوم مبللة بالعرق على الرغم من برودة الغرفة. وفقاً لكوبيس، فإن ليلة أو اثنتين من التعرق خلال موجة حارة لا تدعو للخوف، بينما يُعد الأمر أكثر إثارة للقلق عندما يتكرر التعرق الليلي المفرط دون سبب واضح.
### متى يصبح التعرق الليلي تحذيرًا؟
يرتبط التعرق الليلي المفرط ببعض أنواع سرطانات الدم، كما يمكن أن يصاحبه أعراض أخرى مثل التعب وتكرار العدوى. يوصي كوبيس بمراجعة الطبيب إذا استمر التعرق الليلي الغير مبرر بانتظام لأكثر من أسبوعين أو ثلاثة، أو إذا كان شديداً أو مصحوباً بأعراض مقلقة.
### علامات أخرى تتطلب الاهتمام
التعرق ليس العرض الوحيد، إذ تشمل العلامات التي لا ينبغي تجاهلها الكدمات أو النزيف الغير مبررين، وآلام في العظام والمفاصل تؤثر على النوم أو النشاط اليومي، وفقدان الوزن الغير مفسر، وضيق في التنفس، والحكة المستمرة التي لا تتحسن مع العلاج. كما أن ظهور أورام غير مؤلمة في الرقبة أو الإبط أو منطقة الفخذ يستدعي التقييم الطبي.
### السرطان ليس التفسير الوحيد
على الرغم من ارتباط هذه الأعراض ببعض أنواع السرطان، يؤكد كوبيس أن هناك أسباباً أخرى أكثر شيوعاً للتعرق الليلي، مثل انقطاع الطمث، القلق، فرط نشاط الغدة الدرقية، الكحول، وبعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب والستيرويدات. كما يمكن أن يكون الإرهاق شائعاً خلال موجات الحر، لكنه يصبح أكثر إثارة للقلق عندما يكون شديداً ومستمراً ويرافقه التعرق الغزير، الحمى، أو فقدان الوزن.
### الانتباه للتغيرات المستمرة
لذلك، لا يعني التعرق الليلي وحده الإصابة بالسرطان، إلا أن تكراره بشكل غير مبرر، خصوصاً إذا ترافق مع أعراض تحذيرية أخرى، يتطلب عدم تجاهله وطلب المشورة الطبية.

