القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

من تشتت الانتباه إلى سيطرة وسائل التواصل.. هل ضعف انتباهنا؟
منوعات

من تشتت الانتباه إلى سيطرة وسائل التواصل.. هل ضعف انتباهنا؟

مع كل تقدم في المجال العلمي وظهور اكتشافات وثورات صناعية، تتزايد مشكلة بشرية تتعلق بتراجع التفكير وتشويش الإدراك والتركيز. هذا ليس بأمر جديد، لكن ما يزعج اليوم هو شعور الكثير من الأفراد، خاصة “الجيل زد” أو “مواليد التسعينيات”، بتدهور قدراتهم العقلية، وقلة منهم فقط يدركون علاقة ذلك بوسائل الإعلام الاجتماعي، بينما يفسر الأغلبية الوضع بتحديات اقتصادية وأحداث عالمية.

في استطلاع لآراء الشباب في سوق العمل أو في المؤسسات التعليمية، أظهر أن أقلية منهم فقط تدرك خطورة الوضع وتبحث عن حلول لتخفيف التأثيرات السلبية، بينما استسلمت الأغلبية، متذرعين بعدم وجود حيلة في ظل الأوضاع الشبابية الحالية. وعبّر طارق، طالب العلوم، عن تراجع قدرته على متابعة البرامج التلفزيونية أو الأفلام، حتى التعليمية منها، وأشار إلى شروده أثناء المحاضرات وشعوره بالملل.

أما نادر، محاسب، فأكد أن مشكلة التركيز تهدد الآن قطاعات العمل، مع زيادة الأخطاء في عمليات الإدخال بسبب استخدام الهواتف الذكية أثناء العمل. وشدد على أهمية التعاون لإيجاد حلول لتنظيم استخدام الهواتف وانتقاء المعلومات.

أما في القطاع الصحي، أشارت الطبيبة امتثال إلى أن الطواقم الطبية تواجه تحديات كبيرة بسبب تراجع التركيز، مما قد يؤدي لأخطاء جسيمة. دعت لتنظيم استخدام الهواتف واختيار محتوى مفيد.

وأخيراً، أفاد أحمد الأحمد، طالب ماجستير في علم الاجتماع، بأن الحلول موجودة من خلال “الصيام الرقمي”، تقليل استخدام وسائل التواصل، وتعزيز الاهتمام بالأنشطة البدنية والهوايات الثقافية. وأكد على أن قراءة الكتب وتوسيع المعرفة تعد من أفضل الحلول لاستعادة التركيز وتعزيز الوعي.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك