القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

حصاد الجوز في طرطوس.. إنتاج يتراجع بسبب تغيرات الطقس وارتفاع النفقات
أخبار المحافظات

حصاد الجوز في طرطوس.. إنتاج يتراجع بسبب تغيرات الطقس وارتفاع النفقات

مع انتهاء شهر آب، يبدأ سكان ريف طرطوس في مواجهة صعوبة جمع محصول الجوز، الذي يعتبر جزءًا مهمًا من الذكريات الريفية ومتطلبات شتوية مثل إعداد المكدوس. ورغم التحديات التي تواجههم مثل صعوبة الوصول إلى الثمار المرتفعة وتكاليف الجمع والتذبذب في الإنتاج، يظل الجوز محصولًا ذو قيمة اقتصادية وغذائية في المنطقة.

وفقًا لما ذكره مدير زراعة طرطوس، الدكتور محمد عدنان أحمد، يبلغ عدد أشجار الجوز المثمرة في المنطقة حوالي 111 ألف شجرة، موزعة في مختلف المناطق، وتحتل منطقة القدموس المرتبة الأولى من حيث عدد الأشجار، تليها منطقة الشيخ بدر. وتقدر المديرية أن إنتاج هذا الموسم سيصل إلى حوالي 2500 طن، بعد أن كان 2800 طن في الموسم الماضي، ما يعكس تراجعًا بنحو 300 طن بسبب الظروف الجوية غير المؤاتية ونقص ساعات البرودة اللازمة.

رغم أن زراعة الجوز البلدي لا تزال الأكثر انتشارًا في طرطوس، إلا أن بعض المزارعين بدأوا في تجربة زراعة الأصناف القزمية، نظرًا لسهولة خدمتهم وجمع الثمار منها. ويتوقع أحد المزارعين المحليين، أحمد حمود، بأن يحقق الجوز القزمي إنتاجية جيدة بفضل حجم شجرته الصغير والذي يسهل عملية القطاف.

عملية جمع الجوز ليست سهلة، حيث يضطر المزارعون إلى استخدام وسائل مثل السلالم لتسلق الأشجار وجمع الثمار المتساقطة. وارتفاع أسعار الجوز أدى إلى تفضيل بعض العمال الحصول على جزء من المحصول بدلًا من أجر مادي، مما يزيد من الأعباء على المزارعين.

التغيرات المناخية كان لها تأثيرها أيضاً على المحصول، إذ أن قلة الأمطار أدت إلى التأثير على حجم ونوعية الجوز، خصوصًا في الزراعة البعلية، إلى جانب الإصابة ببعض الآفات. ورغم الانخفاض في التقديرات لهذا العام، تظل زراعة الجوز جزءًا أساسيًا من الحياة في ريف طرطوس، وذلك لقيمته الاقتصادية وارتباطه بالعادات الغذائية الريفية.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك