القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

مع انطلاق الموسم الدراسي.. كيف نتحكم في استخدام الهواتف الذكية؟
أخبار المحافظات

مع انطلاق الموسم الدراسي.. كيف نتحكم في استخدام الهواتف الذكية؟

مع انتهاء الإجازة الصيفية وعودة الطلاب إلى المدارس، تواجه الأسر تحديًا جديدًا يتمثل في تنظيم أوقات أبنائها مجددًا، بعد أن اعتاد العديد من الأطفال والمراهقين على قضاء ساعات طويلة أمام الهواتف الذكية والبرامج الاجتماعية. فالهاتف الذي كان أداة للترفيه خلال الإجازة يمكن أن يصبح وسيلة تعليمية نافعة إذا استُخدم بالشكل الصحيح، ولكنه قد يتحول إلى مصدر تشتت وضياع للوقت في حال غياب التنظيم والرقابة.

محمد طالب في كلية الآداب، يوضح أن الهاتف ومواقع التواصل “ذو وجهين”، مشيرًا إلى استفادته منها في الجانب التعليمي عبر إنشاء مجموعات مع زملائه على “واتساب” لتبادل الأسئلة والمعارف والنقاش حول المواد الدراسية، إضافة إلى تبادل الملاحظات والمعلومات الإضافية. هذه الوسائل تسهل الوقت والجهد خاصة للطلاب غير القادرين على الالتزام بالدوام اليومي، وتتيح لهم تبادل المعارف وتعزيز الفهم وجعل التعلم أكثر تفاعلاً.

بينما تؤكد ليلى، موظفة وربة منزل، أنها تسعى لتوجيه استخدام الهاتف لصالح أطفالها في المرحلة الابتدائية، عبر ربط المعلومات التي يتعلمونها في المدرسة بالمحتوى التعليمي المتوفر على الإنترنت، مما يساعدهم على فهمها بصورة أسهل ويوفر لهم فرصة لتوسيع معارفهم.

ويشير دانيال، خريج علم النفس، إلى ضرورة تنويع مصادر معرفة الطفل التي يجب أن تشمل المدرسة والعائلة والكتب والإعلام والمحتوى الرقمي الهادف، منتقدًا تراجع بعض البرامج الإعلامية للأطفال. كما يشدد على أهمية مطالعة الكتب في تنمية الوعي والتفكير العلمي لدى الأطفال.

وفي السياق ذاته، يعتبر أبو مازن أن الاستخدام غير المعتدل لمواقع التواصل يشكل مشكلة حقيقية، حيث يواجه الأبناء صعوبة في التفريق بين المعلومات الصحيحة والخاطئة، ما يستدعي وضع ضوابط لاستخدام الأجهزة الذكية في المنزل لتحقيق الاستفادة التعليمية دون التشتت أو ضياع الوقت. المعادلة المثلى تكمن في الاستخدام الواعي والمتوازن للتكنولوجيا كوحدة مساعدة للمدرسة والكتاب والعائلة، وليس بديلاً عنها.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك