فتح باب الاستيراد يُسهم في انخفاض أسعار الفروج في أسواق درعا مرة أخرى
شهدت أسعار الدجاج في درعا تراجعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة بالتزامن مع موافقة وزارة الزراعة على استئناف عمليات الاستيراد، عقب قفزات سعرية كبيرة سجلتها الأسعار وبلغت ذروتها الشهر الماضي، ما أدى إلى انخفاض حجم الشراء وتراجع الطلب في السوق. انخفض سعر الكيلوغرام من الدجاج الحي إلى حوالي 350 ليرة بعد أن كان يتجاوز 400 ليرة، بينما تراجع ثمن كيلوغرام الشرحات من 850 ليرة إلى 700 ليرة.
وأشار عدد من بائعي الدجاج إلى تحسن في نشاط الأسواق مقارنة بالفترة السابقة حين شهدت الأسعار ارتفاعاً حاداً، مما قلل الاستهلاك بشكل ملحوظ. وأعربوا عن أملهم في استمرار انخفاض الأسعار مستقبلاً بزيادة تدفق الاستيراد. بدوره، قال راتب عبد المولى، تاجر دواجن، أن المعروض المحلي شهد نقصاً، مما أدى إلى ارتفاعات سعرية كبيرة، لكن سعر الطن بالجملة انخفض بشكل واضح من 2800 دولار في نهاية آب إلى 2300 دولار حالياً، مع توقعات بانخفاضات إضافية.
أما أسعار الوجبات الجاهزة التي تحتوي على الدجاج فلم تشهد تغييراً كبيراً، إذ بقيت مرتفعة مقارنة بتكلفة الدجاج الخام، واعتبرها البعض دليلاً على استغلال السوق. وألقى رئيس لجنة مربي الدواجن اللوم على “السماسرة وأصحاب المطاعم”، متهماً إياهم بالتلاعب بالأسعار وعدم تخفيضها لمصلحة المستهلك والمربي.
شهدت صناعة الدواجن ضغوطاً متزايدة مؤخراً نتيجة لارتفاع تكاليف الإنتاج وتناقص عدد المربين، ما أثر على توافر المنتجات وأسعارها، وهو ما دعا لإعادة النظر في خيار الاستيراد لمحاولة خفض الأسعار. وقد أوضحت وزارة الزراعة نهاية الشهر الماضي أنها سمحت باستيراد الدجاج الحي لتلبية الطلب المحلي، وأكدت أن هذه الخطوة تهدف إلى زيادة المعروض واستقرار الأسعار.
أشار الخبير الزراعي أحمد كنعان إلى أن فتح الاستيراد يعتبر وسيلة لكسر الاحتكار وضبط الأسعار، واصفاً القرار بأنه مناسب في الوقت الحاضر، خصوصاً مع نقص المعروض وارتفاع الأسعار. وأكد ضرورة أن تتم قرارات الاستيراد ضمن إطار سياسة واضحة توازن بين حاجة السوق ودعم الإنتاج المحلي.

