مزارعو التفاح في السويداء يناشدون بإيجاد حل لمعضلة تسويق محصولهم
يواصل مزارعو التفاح في السويداء البحث عن طرق دائمة لتسويق محصولهم الوفير هذا الموسم، خاصة بعد أن أصبح التحكم في بيع التفاح بيد التجار والوسطاء، الذين أصبحوا المسؤولين الوحيدين عن تحديد الأسعار. فالاستمرار في البيع بناءً على مصلحة التجار سيوقع المزارعين دون شك في خسائر مالية، حيث إن الإيرادات لا تغطي تكاليف الإنتاج.
صرّح عدد من المزارعين أن تسعيرة التفاح التي أصدرتها اللجنة الزراعية في المحافظة تُعتبر عادلة، لكن مع ذلك، لا تُلزم هذه الأسعار التجار، ويبقى الأمل معقوداً على فتح أبواب التصدير الخارجية. إن غياب قنوات التسويق سيتيح للتجار فرصة التحكم في الأسعار، مما يعكس توازن القوى بين المنتجين والمشترين.
ويضيف المزارعون أن تكلفة زراعة التفاح مرتفعة، إذ تصل إلى حوالي 20 ألف ليرة للدونم الواحد، وبينما تظل قنوات التسويق المحلية غير قادرة على استهلاك كامل الإنتاج، فإنهم يشددون على ضرورة توفير أسواق جديدة سواء داخلية أو خارجية لتسهيل عملية التسويق والحد من سيطرة التجار.
من جهته، أوضح مدير الزراعة أن الإنتاج هذا الموسم ممتاز بفضل الظروف المناخية الجيدة، ورغم ذلك، فإن غياب قنوات التسويق سيؤدي إلى بقاء معظم المحصول بأيدي التجار، مما يعزز الحاجة إلى حلول فعالة لهذه المشكلة لضمان عدم تلف المحصول.

