صندوق الحد من الكوارث يعزز جهوده قبل وقوع الأزمات.. و380 ألف عائلة استفادت منه
تُعتبر صناديق الدعم الزراعي أدوات حكومية حيوية لدعم القطاع الزراعي والإنتاج المحلي بما يضمن استدامته، وتقليل المخاطر التي يتعرض لها الفلاحون وتعزيز دخلهم. يمتد دور هذه الصناديق لأكثر من الدعم المالي ليشمل مسئولية اجتماعية واقتصادية، تشكل شبكة حماية للفلاحين، مثل صندوق الحد من آثار الكوارث الطبيعية والمناخية كالصقيع والسيول والعواصف والأوبئة المرضية التي تتسبب في أضرار كبيرة للإنتاج الزراعي والحيواني، وفقًا لما أوضحه محمد صيلين، مدير دعم الإنتاج الزراعي.
وفي هذا الإطار، ذكر صيلين أن الصندوق ومنذ تأسيسه حتى الآن، قدم المساعدات لـ 380 ألف أسرة، حيث بلغت قيمة التعويضات حوالي 54 مليار ليرة. كما أعلن عن تخصيص ميزانية للصندوق في عام 2026 بمقدار 100 مليار ليرة للتقليل من آثار الكوارث على المزارعين.
أكد صيلين أن الصندوق يواصل تقييم الأضرار وصرف التعويضات وفقاً لتعليماته التنفيذية، حيث تمت تعويض المزارعين المتأثرين في طرطوس بفعل ظاهرة التنين البحري، والتي أضرت بـ 66 بيتًا محميًا بمساحة إجمالية بلغت 26 دونمًا، واستفاد منها 21 مزارعًا. كما أُقرت تعويضات بقيمة تقارب 112 مليون ليرة لنحو 1700 مزارع متضرر في محافظات عدة نتيجة الأمطار والرياح القوية.
وأشار مدير دعم الإنتاج الزراعي إلى استمرار الوزارة في استقبال ملفات الأضرار وفق المعايير المعتمدة لاعتماد التعويضات المستحقة بعد إتمام عمليات التقييم في عدة محافظات. وأضاف صيلين أن المديرية قامت بإعداد دليل عملي للصندوق، يربط بين إجراءات التعافي وتوزيع التعويضات على المتضررين بخطوات الاستعداد قبل الكوارث.
في سياق آخر، أوضح صيلين أهمية الصندوق في دعم الإنتاج الزراعي وتعزيز قدراته الاقتصادية لتحقيق الأمن الغذائي. يركز الصندوق حالياً على دعم المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح وتوفير مستلزمات الإنتاج، بالإضافة إلى مناقشة دعم سعر شراء القطن لموسم 2025-2026، مع اقتراح تقديم دعم بنسبة 30% من قيمة بذار البطاطا.
يعمل الصندوق على إعداد خطة مستقبلية تتماشى مع أولويات الخطة الزراعية، مستهدفًا المحاصيل والأنشطة التي تعزز الإنتاج وتقلل من التكاليف، مما يحسن من دخل الفلاحين.

