زيادة تصريف المياه في سد الفرات إلى 1100 متر مكعب في الثانية استعداداً لزيادة التدفق المائي
الحرية – مايا حرفوش:
في سياق مواصلة إدارة التدفق المائي لنهر الفرات والتعامل مع زيادة كمية المياه القادمة من تركيا، زادت المؤسسة العامة لسد الفرات كميات المياه المفرغة من سدود الفرات إلى 1100 متر مكعب في الثانية، بعد أن قامت فرقها الفنية بفتح بوابة المفيض رقم (6) في سد الفرات.
أفادت المؤسسة في بيان لها أن هذا الإجراء يعتبر جزءًا من خطتها التشغيلية الرامية إلى التعامل مع ارتفاع الواردات المائية بطريقة مدروسة وتدريجية، مما يساعد في الحفاظ على المناسيب في حدودها الآمنة، وتعزيز السلامة التشغيلية للسدود والمنشآت المرافقة.
زيادة تدريجية متوقعة
وأكدت أن الإدارة المتدرجة للتدفق المائي ستظل مستمرة في الفترة المقبلة، مع احتمال زيادة حجم المياه المفرغة مجددًا بعد نحو أسبوع بمقدار 100 متر مكعب في الثانية لتصل إلى 1200 متر مكعب في الثانية، وذلك بناءً على البيانات المائية والتشغيلية المتاحة حينها، وتبعًا لتغيرات الوارد ومناسيب البحيرات.
متابعة على مدار الساعة
وشددت المؤسسة على أن فرقها الهندسية والفنية تواصل متابعة كميات المياه الواردة ومناسيب البحيرات وكميات التفريغ بشكل مستمر على مدار الساعة، واتخاذ الإجراءات التشغيلية الضرورية بما يتناسب مع التطورات المائية.
كما يتم التنسيق مع الجهات المعنية وغرف الطوارئ في محافظتي الرقة ودير الزور، لضمان استجابة سريعة لأي تغييرات تتعلق بزيادة التدفق المائي أو تغير منسوب نهر الفرات.
نداء للأهالي
وفيما يتعلق بالسلامة العامة، أصدرت المؤسسة العامة لسد الفرات نداءً للأهالي المقيمين قرب مجرى نهر الفرات، دعتهم فيه إلى توخي الحذر والابتعاد عن مجرى النهر وضفافه، والامتناع عن السباحة فيه، خصوصًا مع استمرار الزيادة التدريجية في كميات المياه المفرغة.
وأشارت إلى أن زيادة التفريغ قد يتزامن معها ارتفاع في منسوب المياه وزيادة سرعة الجريان، الأمر الذي يتطلب الالتزام بتعليمات السلامة والابتعاد عن المناطق المجاورة للمجرى، حفاظًا على الأرواح والسلامة العامة.
وتأتي هذه الخطوات في ظل متابعة مستمرة لوضع الموارد المائية لنهر الفرات، حيث تنتهج الجهات المسؤولة عن السدود سياسة تشغيلية تدريجية توازن بين احتواء الواردات المائية والحفاظ على سلامة المنشآت والمناسيب، مع استمرار التقييم وفق المتغيرات اليومية.

