القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

عادات متوارثة في موسم المونة بالحسكة واستغلال تنوع الإنتاج المحلي
أخبار الحسكة أخبار القامشلي

عادات متوارثة في موسم المونة بالحسكة واستغلال تنوع الإنتاج المحلي

في محافظة الحسكة، يُعتبر شهر أيلول فترة رئيسية لتحضير “المونة” عند الكثير من العائلات السورية. هنا، تقوم رباب عيسى بتجفيف مجموعة متنوعة من الخضروات وتخزينها في عبوات زجاجية، استعداداً لموسم الشتاء، مستغلةً وفرة الإنتاج الزراعي الحيواني والنباتي في المنطقة.

تحكي رباب عن كيفية تجفيف الملوخية والبامية وتخزينها، إضافةً إلى إعداد أنواع مختلفة من المخللات والمربيات، وهذه العملية ليست مجرد تلبية لاحتياجات الشتاء، بل فرصة للاستفادة من المنتجات في ذروة توفرها، وتقليل تكاليف الشراء الجاهز، مع الحفاظ على الطرق التقليدية التي تنتقل عبر الأجيال.

في منزلها، يمكن مشاهدة الخضروات المجففة معلقة وجاهزة للتخزين بعد تعرضها للشمس الصيفية. وتبدأ رباب تحضير بعض الخضروات من شهر تموز لكون أسعارها أقل في تلك الفترة، حيث تشتري مثلاً البامية والملوخية بأسعار منخفضة.

من جهة أخرى، يعد موسم “المونة” حدثاً يستمر على مدار العام، يجمع العائلة والأقارب للمساهمة في تحضير الكميات المطلوبة وتبادل الأحاديث والذكريات.

وفي السوق، يقوم سكان الحسكة بشراء مستلزمات تحضير الكشك والمكدوس بكثرة، حيث يزداد الطلب على الباذنجان المحلي كونه عنصراً أساسياً في تحضير المكدوس. وتختلف تكاليف التحضير وفقاً للعناصر المستخدمة في إعداد المكدوس وحسب دخل كل أسرة، مما يحدد نوعية وكمية “المونة”.

وتعد المونة في الحسكة عادة اجتماعية تمتد إلى جوانب أعمق من مجرد التخزين، حيث تنتقل طرق إعداد الأطعمة بين أفراد العائلة وتتحول إلى نشاط جماعي. ورغم أن البعض اتجه إلى شراء المونة الجاهزة، لا تزال الكثير من الأسر تفضل إعدادها في المنزل لضمان الجودة وتقليل التكاليف.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك