القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

مسؤول قسم الشؤون الأمريكية في الخارجية: دمشق وواشنطن تشرعان في عهد تعاون حقيقي
سياسة

مسؤول قسم الشؤون الأمريكية في الخارجية: دمشق وواشنطن تشرعان في عهد تعاون حقيقي

أتاح مدير قسم الشؤون الأمريكية بوزارة الخارجية والمغتربين، سعد بارود، أن سوريا والولايات المتحدة تدخلان في مرحلة جديدة من التعاون الحقيقي، موضحاً أن الاتصال الأخير بين وزيري خارجية البلدين تناول المناحي السياسية والأمنية والاقتصادية. جاء ذلك في مقابلة مع قناة الإخبارية السورية، حيث أشار بارود إلى خطوات سوريا الجادة لتعزيز الأمن والاستقرار، بما في ذلك مكافحة التطرف والمخدرات والتخلص من الأسلحة غير المرغوب فيها. وأكد أن هذه الجهود قد عززت الثقة في سوريا الجديدة، معتبراً أن الأمن المحلي ينعكس بشكل إيجابي على استقرار المنطقة بأكملها.

بارود شدد على أن سوريا تمثل فرصة استثمارية كبيرة، وأن وجود الشركات الأمريكية فيها يبعث برسالة طمأنينة للمستثمرين في أوروبا ومنطقة الخليج. وأوضح أن الشركات الأمريكية تجري محادثات مع جهات سورية لبحث فرص الاستثمار في مجالات متعددة. وأوضح أن الفرص الاستثمارية في قطاع الطاقة والاتصالات والتقنية والخدمات السياحية أصبحت متاحة الآن للمستثمرين، واصفاً سوريا بأنها «مصنع الفرص»، مشيراً إلى أن الشفاء الاقتصادي الأفضل هو من خلال الاستثمار وليس المساعدات.

كما نوه بارود إلى أن استكمال انخراط سوريا في النظام المالي العالمي يستدعي إجراءات فنية وتنظيمية، بعد غياب طويل عن هذا النظام، مشيراً إلى العمل على تطوير البنية المصرفية والتشريعات المتعلقة بمكافحة التطرف وغسل الأموال. وذكر زيارة وفد من وزارة الخزانة الأمريكية إلى سوريا للقاء حاكم المصرف المركزي ووزير المالية، وزيارة مرتقبة لحاكم المصرف ووزير المالية إلى الولايات المتحدة لاستكمال الإجراءات الفنية. وأكد أن التفعيل الكامل للخدمات المصرفية مثل «ماستر كارد» و«فيزا كارد» يعتمد على تحسين البنية المصرفية.

أشاد بارود بالدعم الأمريكي لهذه الخطوات، مثنياً على الجهود الحكومية السورية في سد الثغرات التي تكونت على مر الزمن. وأكد أن الاستثمار الأمريكي قد يؤدي إلى توفير فرص عمل وتحسين البنية التحتية وخاصة في مجالات الإسكان والنقل، إلى جانب استغلال الموقع الجغرافي لسوريا في مجالات السياحة واللوجستيات.

وبخصوص الزيارة المرتقبة للرئيس أحمد الشرع إلى نيويورك، أوضح أنها ستشمل حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ولقاءات مع قادة سياسيين وزعماء دول وأطراف أممية، لطرح رؤية سوريا حول عودة المهاجرين ودور المجتمع الدولي في دعم ذلك.

أكد بارود على التمسك بوحدة الأرض السورية ذات السيادة، مشدداً على أن الشراكات الدولية المتوازنة لا تتناقض مع السيادة الوطنية، بل تستند إلى أسس ثابتة لدولة تمتلك رؤية واضحة لعناصر قوتها التاريخية والثقافية والجغرافية والاقتصادية.

وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني قد تواصل هاتفياً مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، حيث بحثا العلاقات الثنائية بين البلدين ووسائل تطويرها وتعزيز التعاون الدائم بين سوريا والولايات المتحدة في إطار الزخم الإيجابي الراهن.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك