المسؤول عن التحول الرقمي بوزارة الإدارة المحلية: قضية الملكيات العقارية من أكثر المواضيع تعقيداً في سوريا
أكد أحمد العليوي، مدير التحول الرقمي بوزارة الإدارة المحلية، أن ملف الممتلكات العقارية يُعتبر من أكثر القضايا تعقيدًا في سوريا. وأوضح العليوي من خلال لقاء تلفزيوني أن الوزارة تعمل على مشروع رقمنة الأصول العقارية، من خلال إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية للأوراق والمستندات كخطوة أولى لاستعادة الحقوق لأصحابها وتقديم خدمات رقمية للمواطنين.
وأشار العليوي إلى أن سوريا فقدت خلال الحرب الطويلة جزءًا كبيرًا من سجلاتها العقارية، إضافة لتوقف تسجيل العقارات الجديدة، مما تسبب في ضياع حقوق العديد من الأفراد وانتشار عمليات بيع غير قانونية بوثائق زائفة. وذكر أن الوزارة بدأت في دراسة مشروع رقمنة السجل العقاري بشكل كامل بالاعتماد على تقنيات حديثة مثل التعرف الضوئي على الحروف والذكاء الاصطناعي، بهدف توثيق المفقودات بالاستفادة من تجارب ناجحة في دول مثل تركيا والسعودية.
وأوضح أن الدول التي حققت نجاحًا في هذا المجال استغرقت ما بين 25 إلى 30 عامًا. كما أشار إلى أن المؤتمر الذي نظمته الوزارة ركز على تنسيق الدعم المالي الذي تقدمه المنظمات الدولية والدول الصديقة لتجنب تكرار الجهود في نفس المناطق.
وفي نهاية المؤتمر، عرضت الوزارة استراتيجيتها وأولوياتها، وشُكِّلت لجنة للتنسيق مع الشركاء. وقال العليوي إن تعقيد ملف الملكيات العقارية يشابه إلى حد كبير ملف السجل المدني، نظراً لأهمية السجلين المدني والعقاري في البلاد.
أُقيمت فعاليات مؤتمر “إدارة العقار وحقوق الملكية” في فندق الشام بدمشق برعاية الوزارة، لبحث توحيد الجهود الوطنية وتوفير خدمات عقارية تحمي حقوق المواطنين. حضر المؤتمر عدد من المسؤولين، ناقشوا الرؤية الوطنية وخارطة الطريق للاستثمارات والاحتياجات التمويلية في مجال إدارة العقارات.

