لبنان يسعى لتعزيز التواصل مع سوريا على أساس المنافع المشتركة
بيروت-سانا
صرح نواف سلام، رئيس الحكومة اللبنانية، بأن إدارته تسعى لتعزيز الروابط مع سوريا على أساس الاحترام المتبادل لسيادة الدولتين والمصالح المشتركة وعدم التدخل في شؤون بعضهما. وأكد على استمرار التنسيق في القضايا المشتركة، خصوصاً بخصوص السجناء السوريين في لبنان.
وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بأن سلام قال، خلال جلسة استجواب الحكومة في البرلمان اللبناني اليوم الأربعاء، أن نقل السجناء السوريين من لبنان إلى سوريا لاستكمال فترة عقوبتهم يتم تنفيذاً لاتفاق قانوني لبناني-سوري.
وأضاف سلام أن الحكومة تعمل على مراجعة التفاهمات السابقة مع سوريا، مشدداً على مبدأ المعاملة بالمثل في مجالات متعددة، موضحاً أن الروابط بين البلدين يجب أن تؤسس على احترام السيادة والمصالح المتبادلة.
وفيما يتعلق باللاجئين السوريين، أوضح سلام أن إدارة الحكومة اللبنانية صاغت خطة لعودتهم إلى سوريا بشكل يضمن كرامتهم وأمانهم، بالتعاون مع الحكومة السورية وتوجيه الدعم الدولي نحو هذا الهدف، مشيراً إلى أن عددًا يقارب 700 ألف سوري قد عادوا إلى وطنهم.
وأشار إلى استمرار العمل على تحسين العلاقات الثنائية مع سوريا بما يتماشى مع المصالح المشتركة، مشيداً بأهمية التعاون في الملفات القضائية والإنسانية والاقتصادية لتحسين التعاون بين بيروت ودمشق.
وفي محور آخر، أوضح سلام أن الإطار المبرم بين لبنان وإسرائيل هو إطار للتفاوض السياسي وليس قانونيًا باتفاق أو معاهدة، وينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي مع تعزيز سيادة لبنان على أراضيه.
وأشار رئيس الحكومة اللبنانية إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية متواصلة، ولم يتم الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، بينما يبقى عدد من الأسرى محتجزين وعدد من اللبنانيين ممنوعين من العودة إلى ديارهم، موضحاً أن المحادثات لم تنتهِ بعد.
وشدد على قوة موقف لبنان على طاولة التفاوض عندما تكون الصفوف موحّدة خلف الدولة، مؤكدًا: «كلما عززنا تضامننا الوطني وفرضنا سيادة الدولة على كافة أراضينا، ازدادنا قوة في استرجاع حقوقنا».
كما أكد على رفضه لتحويل لبنان إلى ميدان للصراعات الإقليمية، والمساعي لوضع نهاية لمنطق التبعية أو الاستعانة بالخارج.
وكان البرلمان اللبناني قد جدد اليوم الأربعاء ثقته بحكومة نواف سلام، حيث حصلت على تأييد 68 نائباً، مقابل اعتراض 12 وامتناع عضوين عن التصويت.

