أيها أفضل كنظام حمية: الصيام المتقطع أم نظام الطيبات؟
الحضور الطبي في الوقت الحالي يشهد نقاشاً كبيراً بين مؤيدي نظام الصيام المتقطع وأتباع نظام الطيبات، كنمط حياة غذائي صحي. لتوضيح هذا الموضوع، تحدثت جهة إعلامية مع الباحث د. إبراهيم الشعار وخبيرة التغذية د. لجين عون، بهدف إعداد خريطة علمية واضحة تساعد في فهم هذه الأنظمة وتحديد الأنسب كنظام حمية صحي آمن.
بدأ د. الشعار بفرز المدارس الغذائية المعاصرة، موضحًا أن الساحة تنقسم إلى أربع مدارس أساسية وهي: الصيام المتقطع، الذي يعتمد على تنظيم مواعيد الطعام لخفض مستويات الأنسولين، والنظام العلاجي الكيتوني الذي يعتمد على تقليل تناول الكربوهيدرات، ونظام الماكروبيوتيك ذو الأصول الشرقية الذي يوازن طاقة الجسم عبر الأغذية الطبيعية والحبوب الكاملة، وتجنب الأطعمة الحيوانية الثقيلة، ونظام الطيبات الذي طوره الراحل د. ضياء العوضي، والذي يعتمد على مفهوم الغذاء الطيب، حيث يقسم الأطعمة إلى سهلة الهضم مثل الأرز والبطاطا، وأخرى ممنوعة لاعتبارها تسبب التهابات خفية مثل الدجاج والبيض والبقوليات.
أكد د. الشعار أن المدارس بالرغم من تباينها، تتقاطع حول إعادة ضبط الساعة البيولوجية للإنسان. فالصيام المتقطع في أساسه نظام طبيعي يتماشى مع عمل الغدد، بحيث يتطلب النوم المبكر مع حلول الظلام والابتعاد عن الإضاءة الصناعية، والاستيقاظ قبل الفجر، مما يعزز نشاط الهرمونات. ويُترجم ذلك في النظام الغذائي بتناول وجبتين رئيسيتين فقط، السحور قبل الفجر والإفطار عند المساء.
أشارت د. لجين عون إلى التوافق العلمي مع نظام الطيبات، مؤكدة أنها تتفق معه في المبادئ العامة المتعلقة بتجنب الأطعمة المصنعة وتطهير الجهاز الهضمي. تُبرز أهمية تفادي الدجاج والبيض التجاري بسبب الخلل البيولوجي في تربية الدواجن الحديثة. كما تؤيد تجنب الطحين الأبيض وتوصي باستخدام الخبز الكامل وتجنب حليب الأبقار التقليدي.
أما عن الاختلافات، فإن د. عون ترفض التعميم المطلق في نظام الطيبات، حيث تمنع الخضروات، بينما يمكن تخصيصها بناءً على حالة كل شخص. من جهة أخرى، ينصح د. الشعار باستخدام الدهون الصحية مثل زيت الزيتون البكر وزيت السمسم، مع التوجيه نحو الفواكه الطبيعية كالعسل والتمر.
تختتم د. عون بأن النظام المرن الذكي هو الأنسب كنمط حياة غذائي، والذي يدمج عناصر إيجابية من مختلف المدارس الغذائية. فيما يقترح د. الشعار بالعودة إلى الطبيعة من خلال الالتزام بالنوم المبكر وتناول وجبتين رئيسيتين، مع تجنب السكر الأبيض والدواجن التجارية والاعتماد على المنتجات الطبيعية والفواكه.

