القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

نظام ذكي يكشف تهديد أمراض القلب في لحظات وجيزة
منوعات

نظام ذكي يكشف تهديد أمراض القلب في لحظات وجيزة

يمكن أن يكون الانتظار لإجراء تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية أمراً يستغرق أسابيع أو حتى شهوراً، غير أن تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي تسعى إلى تقصير قائمة الانتظار عن طريق تحليل تخطيط القلب الكهربائي في أقل من ثانيتين. الباحثون من كلية إمبريال بلندن، بدعم من مؤسسة القلب البريطانية، قاموا بتطوير هذه الأداة وعرض نتائجها خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب في ميونيخ.

يسجل تخطيط القلب الكهربائي النشاط الكهربائي للقلب ويستخدم عادة لتقييم معدل ضربات القلب والاضطرابات الإيقاعية وبعض العملاء الصحية الأخرى، بينما قد تتطلب حالات مثل فشل القلب وأمراض الصمامات فحوصات إضافية كالتصوير بالموجات فوق الصوتية لتقييم بنية القلب وحركة عضلاته ووظائف صماماته. تستند الأداة الجديدة إلى نموذج دُرب باستخدام ملايين التخطيطات لالتقاط الأنماط التي قد لا تظهر للعين المجردة.

في اختبار شمل 67,000 مريض في الولايات المتحدة، استطاع النموذج تحديد 81% من حالات فشل القلب و90% من أمراض الصمامات، وفق ما نشرته بعض المصادر. ورغم أن هذه النسب مشجعة، فإنها لا تعني أن الأداة تقدم تشخيصاً قاطعاً وتبقى الحاجة إلى فحص من طبيب مختص أو تصوير بالموجات فوق الصوتية قائمة.

تهدف الأداة إلى فرز المرضى طبياً، فإذا أظهر التحليل احتمالاً مرتفعاً لوجود مشكلة في القلب، يمكن منح المريض أولوية في إجراء التصوير بالموجات فوق الصوتية. يمكن أيضاً استخدام النموذج لتحليل تخطيطات أُجريت لأغراض أخرى، مما قد ينبه الأطباء إلى حالات لم تكن موضع اشتباه مسبقاً. فو سيونغ نغ، أستاذ أمراض القلب، صرح بأن هذه التقنية يمكن أن تساعد في تحديد المرضى الأكثر عرضة للمخاطر وتوفير الفحوص لهم بشكل أسرع.

نظراً لأن تخطيط القلب يُعتبر من أكثر الفحوصات الطبية شيوعاً، حيث يُجرى منه مليار فحص سنوياً، يأمل الباحثون في دمج هذه التقنية في الأجهزة المحمولة التي يستخدمها العاملون في المجال الصحي. ومع ذلك، فإن النتائج تحتاج إلى تقييم أوسع قبل اعتماد الأداة كحل نهائي. تبقى وظيفتها الأقرب إلى دور أداة مساعدة للطبيب في ترتيب الأولويات وليس لاتخاذ قرارات نهائية بشكل فوري.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك