لغة مبهمة يتواصل بها وكلاء الذكاء الاصطناعي غير مفهومة للبشر.. من يتعقبها؟
لاحظ الباحثون أنه رغم عدم توجيههم وكلاء الذكاء الاصطناعي لابتكار لغة جديدة، إلا أن بعض النماذج بدأت بالفعل بتطوير رموز واختصارات للتواصل تحت ضغط الوقت، مما جعل الرسائل أكثر فاعلية وأقل وضوحاً للبشر. تجربة مخبرية أعدت لدراسة هذه الظاهرة وجدت أن الوكلاء يتبادلون المعلومات بسرعة، مما يثير تساؤلات حول كيفية مراقبة أنظمة تتحدث بلغة غير مفهومة بالكامل للبشر.
كشف فريق من جامعة تكساس في أوستن وجامعة إدنبرة ومنظمات أخرى عن منصة GlossoGen لدراسة تطور اللغة بين وكلاء الذكاء الاصطناعي. وضمن سيناريو خيالي للطوارئ الطبية SaveVeyru، يصف وكيل أعراض كائن فضائي مريض بينما يحدد آخر العلاج، وسط قيود زمنية تجعل كل حرف في الرسالة ذا كلفة زمنية.
أظهرت التجربة أنه بوجود وقت محدود، طورت النماذج رموزاً مختصرة عن اللغة الأصلية. وأكدت الدراسة أن هذه الرموز لم تكن عشوائية بل اتبعت قواعد منظمة لابتكار معاني جديدة، حيث زاد الابتعاد عن الأنماط اللغوية المعتادة بنسبة 430% في ظروف الضغط الزمني.
رغم أن النماذج القوية كانت أكثر مهارة في تطوير طرق تواصل جديدة، حتى النماذج الأضعف تمكنت من تعلم اللغة بعد ظهورها، عبر مراقبة استخدامها وربط الرسائل بالإجراءات التي اتبعت. تجربة المراجعة كانت أساسية حيث ناقش الوكلاء الأحداث السابقة واتفقوا على طرق أكثر كفاءة للتواصل.
تحديات فهم هذه المحادثات تكمن في أن تسجيلها لا يضمن تفسيرها بشكل كامل، إذ قد تبقى الرسائل محفوظة لكن دلالاتها غامضة. اللغة الجديدة قابلة للتحليل لكنها قد تعقد عمليات المراقبة، إذ أن الاختصارات ظهرت لتقليل كلفة التواصل وليس للتضليل. تُظهر النتائج أن مع زيادة سرعة وكفاءة تواصل الآلات، قد يصبح الفهم البشري لهذه المحادثات أكثر تحدياً.

