القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

التهاب المعدة.. وجع قد يظهر طفيفاً لكنه يستلزم فحصاً ومعالجة
منوعات

التهاب المعدة.. وجع قد يظهر طفيفاً لكنه يستلزم فحصاً ومعالجة

تُعتبر قرحة المعدة من الاضطرابات الهضمية المنتشرة التي يواجهها العديد من الأفراد، وهي تتمثل في تآكل أو جرح يُصيب جدار المعدة، وقد يسبب أحيانًا آلامًا حادة ومشاكل في الجهاز الهضمي. تختلف حدة الأعراض بين الأشخاص، فقد تكون طفيفة لدى بعض الحالات، في حين تتفاقم لدى آخرين إلى حد يتطلب تدخلاً طبياً سريعاً.

ذكر الدكتور علي حميدوش، أخصائي الطب الباطني، أن من العوامل الرئيسية المؤدية لقرحة المعدة العدوى بجرثومة الملوية البوابية، بالإضافة إلى الاستخدام المستمر لبعض الأدوية المسكنة ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية، كالإيبوبروفين والأسبرين. وقد يحس المصاب بآلام أو حرقان في المنطقة العلوية من البطن، وربما يتغير الألم بعد تناول الطعام تبعاً لموقع القرحة وطبيعتها. كما قد تظهر علامات أخرى، مثل الانتفاخ، والتجشؤ، والغثيان، والاحساس بالامتلاء السريع. في بعض الحالات، ربما لا تظهر أعراض واضحة، ولا تُكتشف القرحة إلا عند حدوث التعقيدات، ومن أهم العلامات التي تستدعي الرعاية الطبية الفورية: قيء الدم، أو ظهور براز داكن، أو ألم شديد ومفاجئ في البطن، أو دوار وإغماء.

وأشار الدكتور حميدوش إلى أن معالجة قرحة المعدة تعتمد على السبب الرئيسي، فإذا كانت ناتجة عن جرثومة المعدة، يحتاج المريض إلى علاج خاص للتخلص من العدوى، بينما قد يتطلب الأمر التوقف عن بعض الأدوية المسببة أو تغييرها تحت إشراف الطبيب، بالإضافة إلى أدوية تقلل من إفراز حمض المعدة وتساعد في شفاء البطانة. لا يُنصح بأخذ أدوية القرحة أو المسكنات دون إشراف، لأن تشابه الأعراض مع أمراض أخرى قد يجعل التشخيص الشخصي غير دقيق.

بحسب د. حميدوش، يمكن تقليل عوامل خطر الإصابة عن طريق تجنب الاستخدام غير الضروري والمتكرر للمسكنات، والالتزام بتوجيهات الطبيب عند الحاجة لها، والابتعاد عن التدخين وتقليل الأطعمة أو المشروبات التي يلاحظ الشخص أنها تزيد من الأعراض. كما أن استشارة الطبيب عند استمرار آلام المعدة تساهم في اكتشاف السبب وعلاجه قبل تفاقم المشكلة.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك