القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

بدون تكلفة لكنه ليس بلا مقابل.. كيف تكشف التطبيقات المجانية أسرارها وكيف نحمي أنفسنا من تهديداتها؟
أخبار المحافظات

بدون تكلفة لكنه ليس بلا مقابل.. كيف تكشف التطبيقات المجانية أسرارها وكيف نحمي أنفسنا من تهديداتها؟

يستخدم ملايين الناس حول العالم عدة تطبيقات مجانية يومياً، بدءاً من تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي ومشاركة الصور، مروراً بالألعاب والخدمات المتنوعة، وصولاً إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي، دون أن يتساءل الكثيرون عن مصداقية هذه التطبيقات والهدف من تقديمها بالمجان.

يتفق الكثير من خبراء التكنولوجيا على أن مصطلح “مجاني” في عالم التطبيقات لا يعني بالضرورة خدمة دون تكلفة، بل قد يرتكز النموذج على الإعلانات أو الاشتراكات أو متابعة تفضيلات المستخدمين وسلوكياتهم. يحذر البعض من خطورة هذه التطبيقات المجانية على خصوصية المستخدمين، مشيرين إلى أن القاعدة الأكثر شهرة تقول: “إذا كان المنتج مجاني تماماً ويقدم مزايا مذهلة، فغالباً ما تكون بياناتك الشخصية هي الثمن الحقيقي”.

تعتبر الإعلانات واحدة من أبرز الوسائل لتحقيق المكاسب، حيث يُعرض الكثير من الإعلانات داخل التطبيق المجاني، والتي تتماشى مع اهتمامات المستخدم. يقوم المستخدم بترك بيانات مثل نوع المحتوى الذي يتفاعل معه، والمواضيع التي يبحث عنها، مما يساعد المنصات على تقديم إعلانات مخصصة. كل هذه المعلومات يمكن أن تتحول إلى بيانات تجارية قيّمة، إذ تساعد في فهم الجمهور بشكل أعمق وعرض مواد إعلانية ملائمة.

استخدام التطبيقات المجانية بكثرة يتيح لهذه التطبيقات إنشاء ملف بيانات لكل مستخدم، يتضمّن سلوكياته واهتماماته، مما يجعلها كنزاً لشركات الأبحاث أو الإعلانات التي تشتريها. بعض التطبيقات تعرض خدماتها بشكل مجاني لزيادة عدد المستخدمين وبناء اسم تجاري، لتبيع نفسها لاحقاً لشركات أكبر.

التطبيقات المجانية سهلة الوصول وتجذب عدداً كبيراً من المستخدمين، لكنها تفتقر غالباً للأمان والميزات المتقدمة. الكثير منها يمكن أن يكون غير محدث، مما يسهل على المخترقين استغلال الثغرات الأمنية، وقد تحتوي بعض التطبيقات على برمجيات ضارة أو تطلب صلاحيات زائدة، مثل الوصول إلى الكاميرا والموقع وجهات الاتصال، مما يعتبر انتهاكاً للخصوصية.

يرى خبير البرمجيات نور الدين الإبراهيم أن التطبيقات التي تتطلب اتصالات دائمة بالخوادم يمكن أن تؤدي إلى استنزاف البيانات وشحن البطارية، ما يؤثر على أداء الجهاز في المدى الطويل. ويشير إلى أن تحميل التطبيقات من مصادر غير رسمية يُعد خطراً كبيراً، حيث إن المتاجر الرسمية مثل غوغل بلاي وآبل آب ستور لها بروتوكولات أمان صارمة. عدم قراءة الأذونات بعناية عند تثبيت التطبيقات يُعتبر خطأ فادحاً، وينبغي على المستخدمين التحقق من الأذونات وسياسات الخصوصية.

من بين العلامات التي تدل على أن التطبيق قد يكون ضاراً هو ارتفاع درجة حرارة الهاتف فجأة، أو استنزاف البطارية بشكل سريع، أو الاستخدام المرتفع للبيانات، ما يشير إلى وجود برمجيات تجسس أو إعلانية خبيثة تعمل في الخفاء.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك