زيادة ضغط الدم.. حالة غير مرئية تتطلب مراقبة مستمرة
كتبته: مايا حرفوش
قد يمر ارتفاع ضغط الدم دون أن يُلاحظ لدى الكثيرين إذ قد لا يُظهر أي علامات ظاهرة، ولهذا يُطلق عليه أحياناً “القاتل الصامت”. ومع الوقت، يمكن أن يؤدي عدم التحكم في الضغط إلى التأثير على القلب والأوعية الدموية والكلى والعينين.
يحدث ارتفاع ضغط الدم عندما يكون الضغط على جدران الأوعية الدموية أعلى مما ينبغي بشكل مستمر، وهناك عوامل عدة قد تساهم في حدوثه، مثل السمنة، قلة الحركة، الإفراط في تناول الملح، التدخين، بالإضافة إلى العوامل الوراثية.
أهمية متابعة الضغط بانتظام
وأوضح الدكتور علي حميدوش، المختص بالأمراض الداخلية، أن الكشف المبكر عن ارتفاع الضغط لا يعتمد فقط على ظهور الأعراض، فقد يكون الشخص مصاباً دون شعور بأي علامة. لذا، يُعد الفحص الدوري للضغط وسيلة فعالة للكشف المبكر، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة.
قد تظهر أعراض مثل الصداع أو الدوار أو تشوش الرؤية في بعض الأحيان، لكن غياب هذه الأعراض لا يعني بالضرورة عدم وجود المشكلة، مما يجعل الفحص المستمر والمتابعة الطبية ضرورياً.
إرشادات لتقليل المخاطر
ولتقليص مخاطر ارتفاع الضغط، ينصح الدكتور حميدوش باتباع نصائح صحية تشمل: فحص الضغط بانتظام، خاصة لدى من لديهم عوامل خطر، تقليل استهلاك الملح والأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم، زيادة تناول الخضروات والفواكه واتباع نظام غذائي صحي، ممارسة الرياضة بانتظام وفقاً للحالة الصحية واستشارة الطبيب، الحفاظ على وزن مناسب، الامتناع عن التدخين وتقليل التعرض لدخان السجائر، الحد من القلق والحصول على نوم كافٍ. والالتزام بالعلاج الموصوف دون تغييرات دون استشارة الطبيب.
الوعي يحمي من التعقيدات
ويشير الدكتور حميدوش إلى أن الوقاية والعناية بالضغط تبدأ قبل ظهور المشكلة، من خلال الفحوصات الدورية ونمط الحياة الصحي، حيث أن الكشف المبكر والمتابعة المستمرة يساعدان في تقليل مخاطر التعقيدات والحفاظ على صحة الجهاز القلبي الوعائي.

