الدرجة الجامعية ليست كافية.. كيف يسد الشباب السوري ثغرات سوق العمل؟
لم تعد الشهادة الجامعية وحدها تضمن للشباب السوري العثور على فرصة عمل، خاصة مع الفجوة المتزايدة بين التعليم الأكاديمي واحتياجات السوق من المهارات والخبرات العملية.
ورغم أن الشباب السوري يمتلك قدرات علمية ومهنية، إلا أن الكثير منهم يواجهون مشكلة نقص الخبرة المطلوبة، مما يُبرز أهمية التدريب العملي والتعاون بين الجامعات والشركات لتسهيل الانتقال إلى سوق العمل.
بشار فقيه، المدرب في التنمية البشرية، أشار إلى أن القضية لا تقتصر على الشهادة الجامعية فقط، بل تتعلق بما يمكن أن يقدمه الشاب بعد حصوله عليها، وما إذا كانت تتناسب مع احتياجات سوق العمل.
ويوضح فقيه أن المشكلة تظهر عند الانتقال من التعليم إلى البحث عن فرصة عمل، حيث تبدو الفجوة واضحة بين المؤهل العلمي والخبرة العملية.
كما يشير إلى أن الخريجين غالباً ما يمتلكون المعلومات النظرية دون فرص كافية لتطبيقها عملياً، ما يجعل تحويل المعرفة الأكاديمية إلى مهارات تطبيقية تحدياً أساسياً.
ويؤكد أن التدريب الحقيقي يجب أن يمنح الشباب القدرة على التعامل مع الواقع العملي بكفاءة واستخدام الأدوات المتاحة.
ويرى فقيه أن التعاون الأكبر بين الجامعات والشركات يتيح للطلاب فرصة الخروج من الجامعة بقدر من الخبرة العملية التي تساعدهم في سوق العمل.
كما يجب أن يعمل الشباب على تطوير أنفسهم بشكل مستمر لمواكبة المتغيرات في سوق العمل ولا يكتفوا بما تعلموه خلال الدراسة.
ويشير إلى أن الخريجين الجدد يمكنهم اكتساب الخبرة من خلال فرص التدريب التي توفرها المؤسسات.
ويؤكد فقيه أن الأجور المرتبطة بالتدريب لا يجب أن تكون مبرراً لانخفاض الرواتب، بل يجب تقدير جهود الشباب بما يتناسب مع مسؤولياتهم.
في ختام الحديث، يوضح فقيه أن التعليم يجب أن يُربط بسوق العمل، وتشجيع الشباب على اكتساب المهارات والخبرات اللازمة، بما يضمن تضييق الفجوة بين المعرفة الأكاديمية والحياة المهنية.

