الترويج الرقمي.. بين بساطة الحصول على المنتجات وخطر النصب
الحرية – بقلم نور الدين علي:
أحدث الانتشار الواسع لعمليات البيع عبر الإنترنت تحولات كبيرة في الأسواق المحلية، حيث شهدت عمليات الشراء الإلكتروني نمواً ملحوظاً مع تزايد استخدام وسائل الدفع الحديثة والتقنيات الرقمية وتبدل أنماط الاستهلاك. هذا التطور خلق فرصة جديدة للمستهلكين لسهولة الوصول إلى السلع والخدمات ومقارنة الأسعار بكفاءة، مما يوفر الوقت والجهد. ومع ذلك، يترافق هذا النمو مع تحديات تتعلق بحماية المستهلك والبيانات الشخصية وجودة المنتجات وموثوقية المنصات.
فرصة لتحقيق مكاسب:
يرى العديد من التجار والصناعيين أن التسويق عبر الإنترنت يمثل فرصة جديدة لتحقيق الأرباح، خاصة مع التحولات الاقتصادية التي تتطلب تقليل التكاليف وسط تزايد النفقات الإنتاجية والتسويقية. ويشير رجل الأعمال أحمد الصالح إلى أن المعارض التجارية المتخصصة تُعتبر سبيلاً للتعرف على التجارة الإلكترونية وربط المشاريع بالمستهلكين مباشرةً لتخفيض النفقات.
سهولة الوصول وتعدد الخيارات:
يتيح التسويق عبر الإنترنت للمستهلكين فرصة التفحص الدقيق للسلع المختلفة ومقارنة أسعارها وصفاتها قبل اتخاذ قرار الشراء، وفقاً للخبير الاقتصادي الدكتور سامي الكيلاني، مما يعزز من فرص المتاجر للوصول إلى جمهور أوسع ويدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في توسيع أسواقها.
مخاطر تتطلب وعياً أكبر:
ورغم المزايا المتعددة للتسوق الإلكتروني، يحذر الدكتور سامي من المخاطر التي قد تترتب على الشراء من منصات غير موثوقة، كالتعرض لعمليات احتيال أو الحصول على منتجات غير مطابقة للمواصفات، وأيضاً إساءة استخدام البيانات الشخصية.
تعزيز الرقابة على التجارة الإلكترونية:
ولضمان تطور التجارة الإلكترونية بشكل آمن يتطلب الأمر تكامل الجهود بين الجهات المختصة والقطاع التجاري والمستهلكين، من خلال تعزيز الرقابة على المنصات وإتاحة آليات واضحة للشكاوى وحماية المستهلكين.
توفير بيئة آمنة:
بينما يواصل الشراء الإلكتروني مكانته في الاقتصاد، ترتبط الاستفادة منه بتوفير بيئة رقمية آمنة وموثوقة. من الضروري تعزيز الوعي الاستهلاكي وتنظيم السوق وضمان حماية البيانات لتعزيز الثقة بوسائل الدفع، مما يسهم في دعم النشاط التجاري وفتح آفاق جديدة للنمو.

