القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

الضغط الاجتماعي يحث الفتيات على الاهتمام بالمظهر في سن مبكرة.. ومتخصصة: الرعاية الذاتية حق للفتاة وليست وسيلة للقبول الاجتماعي.
مجتمع

الضغط الاجتماعي يحث الفتيات على الاهتمام بالمظهر في سن مبكرة.. ومتخصصة: الرعاية الذاتية حق للفتاة وليست وسيلة للقبول الاجتماعي.

تعود الحياة المدرسية إلى دائرة الاهتمام، ليس فقط من الزاوية الأكاديمية، بل أيضاً من حيث المظهر والصورة أمام الأقران. ومع تزايد حوادث التنمر بين الطلاب، بدأت بعض الفتيات منذ سن مبكرة في إظهار اهتمام بالعناية الشخصية، سعياً للراحة والثقة داخل المدرسة وتجنب التعليقات السلبية.

تحدثت ميساء، والدة فتاة بعمر 12 سنة، عن موقفها عندما طلبت ابنتها إزالة الشعر من حاجبيها. رفضت الأم، معتبرة أن ابنتها صغيرة على مثل هذه الأمور. ولكن بعد نقاش، اكتشفت أن ابنتها تتعرض للسخرية بسبب شكل حاجبيها، مما دفعها للموافقة على الطلب وزرع الثقة الذاتية في نفسها، مع توجيهها بأن قيمة الإنسان في فكره وليس شكله.

يبرز هنا السؤال: هل تلبية بعض مطالب الفتيات في سن صغيرة تعزز ثقتهن وتساعدهن في المواقف الصعبة؟

أوضحت مستشارة الصحة ضحى بركة أن العناية الشخصية في عمر معين تمنح الشعور بالراحة والرضا، شريطة أن تكون نابعة من اهتمام الفتاة بالنظافة والترتيب، مشيرة إلى أهمية التفريق بين الثقة بالنفس والرضا عن المظهر. في ظل التنمر، قد يصبح المظهر حساساً للفتاة، لأن التعليقات المتكررة قد تجعلها تركز على جوانب معينة وتظن أنها سبب لرفض الآخرين لها.

وترى المرشدة بركة أن الاهتمام بالمظهر قد يكون مقبولاً إذا كان يساعد على الراحة، شريطة أن يكون ضمن حدود عمر الفتاة، مع تعزيز مصادر أخرى للثقة مثل الشخصية والإنجازات والذكاء. كما يجب على الأم الاستماع إلى ابنتها وفهم دوافع التغيير ورؤية إذا كانت هناك حلول بديلة بمساعدة مرشدي المدرسة. يجب الانتباه لمؤشرات مثل مقارنة النفس بالآخرين والانشغال بالمظهر وإهمال الدراسة.

وختمت بركة حديثها بالتأكيد على أن العناية الشخصية حق للفتيات وليست وسيلة للقبول الاجتماعي، داعية الأمهات لمساعدة بناتهن في بناء ثقتهن بأنفسهن، لأن القيمة الحقيقية تكمن في الشخصية والمعرفة والتفكير.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك