القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

تذبذب العملة يزيد الضغوط على الأسواق الوطنية ويؤثر سلباً على القوة الشرائية
اقتصاد

تذبذب العملة يزيد الضغوط على الأسواق الوطنية ويؤثر سلباً على القوة الشرائية

تحديات مستمرة تفرضها تقلبات سعر الدولار مقابل الليرة السورية على الأسواق المحلية، في ظل ضعف القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع تكاليف المعيشة، مما يؤثر على أسعار المنتجات الأساسية ويزيد من صعوبة تأمين الاحتياجات اليومية للناس. في ظل تنوع الأسعار بين متجر وآخر وتزايد تكاليف الاستيراد والإنتاج، تبرز الحاجة إلى التدابير التي تسهم في تقليل تقلبات السوق وتعزيز استقرار الأسعار ودعم التصنيع المحلي.

أظهرت متابعة مراسلة لتحركات الأسعار في عدد من أسواق دمشق مثل سوق الحميدية وباب الجابية، اختلافاً في أسعار نفس السلعة بين التجار، وبين الأسواق. أفاد المواطنون بأن التغيرات في سعر الصرف تُستخدم كذريعة من قبل بعض التجار لرفع الأسعار، بينما تتداخل عوامل أخرى تؤثر على الاستقرار السوقي. وذكر العديد منهم أن ضعف القدرة الشرائية يعد من أكبر التحديات المعيشية، حيث لم تعد الرواتب والدخول مواكبة لتلبية الاحتياجات الأساسية وسط ارتفاع أسعار المواد الغذائية المختلفة، مما يجبر العائلات على إعادة ترتيب الأولويات المعيشية.

أكد بعض تجار التجزئة على أن الأسواق شهدت زيادات متتالية في الأسعار نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد، مما ينعكس على السلع في أسواقنا. وفي مواجهة هذه الصعوبات، تسعى الشركات المحلية إلى زيادة الإنتاج وتقليل الاعتماد على الواردات. ويبرز الاحتياج للتوازن بين تكاليف العمل واستمرار النشاط التجاري والحد من تأثير الزيادات السعرية على الأسر.

ضمن هذا السياق، يوضح عضو غرفة تجارة دمشق أن الارتفاع المستمر لسعر الصرف يضغط على أسعار السلع الأساسية ويؤثر في التوازن بين العرض والطلب، مما يستدعي اتخاذ خطوات للحد من التقلبات السعرية ودعم القطاعات الإنتاجية المحلية. وأشار إلى أهمية الاعتماد على مصادر الطاقة المحلية وتقليل الواردات المكلفة، ودعم القطاع الصناعي من خلال تخفيض الأعباء الضريبية أو تقديم قروض ميسرة.

يبين الخبير الاقتصادي أن تقلبات سعر الصرف مرتبطة بمجموعة من العوامل الاقتصادية، ويؤكد أهمية تعزيز الإنتاج المحلي وتشجيع الاستثمار وزيادة الصادرات وما يترتب عليها من دعم للاحتياطيات النقدية.

يؤكد أيضًا على أهمية تحقيق التوازن في السياسات النقدية وتجنب الإجراءات المفاجئة التي تثقل كاهل المواطنين، وتعزيز التنسيق بين القطاعين العام والخاص. وأوضح أن الاعتماد على الإجراءات الحكومية لا يكفي ما لم يكن مترافقًا مع دور فاعل للقطاع الخاص في دعم الإنتاج وتحسين تلبية احتياجات السوق المحلية.

في مواجهة تقلبات سعر الصرف وتكاليف المعيشة وضعف القدرة الشرائية، تظل معالجة اضطرابات الأسواق السورية تحتاج إلى تدابير شاملة تجمع بين ضبط الأسواق ودعم القطاعات الإنتاجية وتحفيز الاستثمار وتحسين السياسات الاقتصادية. يتطلب استقرار الأسواق جهودًا متكاملة من الجهات المعنية والفاعلين في التجارة والإنتاج، لتخفيف العبء عن المواطنين وتعزيز استقرار السوق المحلي.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك