مركز توثيق الاعتداءات الكيميائية: مستندات تكشف أساليب تشغيل برنامج النظام السابق
غازي عنتاب – أكد مدير مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا، نضال شيخاني، أن الوثائق المقدمة إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تكشف تفاصيل البرنامج الكيميائي الذي تركه النظام السابق، بما يشمل الإنتاج والتخزين والنقل، وأدوار العاملين في مراكز البحوث والتعليم، ومن أصدروا الأوامر باستخدام هذه الأسلحة. وأضاف أن هناك أكثر من 135 هجوماً كيميائياً في سوريا تخضع للتحقيق. وأشار شيخاني في حديثه لقناة الإخبارية السورية إلى التعاون مع المنظمة في الكشف عن منشآت ومواد كيميائية كانت مخفية، بما في ذلك بقايا الأسلحة وأسماء الشهود المطلوبين لدى فرق التحقيق. وأشاد بشجاعة الحكومة السورية في التعامل مع هذا الإرث. تسليم ما يقرب من 100 ألف وثيقة وإتاحة المواقع للمنظمة تعد خطوة مهمة في تعزيز مسار العدالة، حيث سيشارك المركز مع المنظمة في تحقيقات تتعلق بهجوم سابق في دمشق. الهجمات الكيميائية تسببت في آلاف الإصابات والوفيات بالإضافة إلى آثار صحية ونفسية دائمة على الضحايا. وبدأت الهجمات الكيميائية باستهداف خان العسل في ريف حلب الغربي عام 2012، واستخدمت فيها غازات مثل السارين والخردل. النظام السابق أعلن في 2014 عن 1200 طن من المواد السامة لكنه أخفى بعضها واستمر في استخدام الغاز في مواقع متعددة. وأكد شيخاني أن التحقيقات الدولية أظهرت مسؤوليات القوات الجوية التابعة للنظام السابق، وأضاف أن التعاون الدولي ضروري لملاحقة المسؤولين عن الجرائم. في يوليو الماضي، استعادت سوريا جميع حقوقها في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية نتيجة التقدم المحرز.

