وثائق تكشف أساليب تشغيل برنامج النظام السابق: مركز توثيق الجرائم الكيميائية
كشف نضال شيخاني، مدير مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا، عن تسليم وثائق لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية توضح تفاصيل البرنامج الكيميائي الذي تركه النظام السابق. تلك الوثائق تضم معلومات عن التصنيع، التخزين، والنقل، فضلاً عن أدوار الباحثين في المؤسسات الأكاديمية والعلمية، والأشخاص الذين أصدروا الأوامر لاستخدام الأسلحة الكيميائية. تم إدراج أكثر من 135 اعتداءً كيميائياً في سوريا ضمن إطار التحقيقات الجارية.
وشدد شيخاني، خلال حديثه مع قناة الإخبارية السورية، على أن التعاون مع المنظمة شمل الكشف عن مواقع كيميائية كانت مخفية، بالإضافة إلى مواد خام، وأسلحة، وأدوات للتصنيع والتخزين. أُعلن أيضاً عن توفير قوائم بأسماء الشهود الذين طلبتهم فرق التحقيق.
وأشار شيخاني إلى أن تقديم حوالي 100 ألف وثيقة متعلقة بالبرنامج الكيميائي وتوفير وصول فرق المنظمة إلى المواقع يعدان خطوة هامة لفهم المسؤولين عن الهجمات وتعزيز مسار العدالة. وأكد أن المركز سيتعاون مع المنظمة للتحقيق في هجوم كيميائي سابق في دمشق.
وبيّن أن الهجمات الكيميائية تسببت في إصابات ووفيات عديدة في سوريا، وأسفرت عن آثار جسدية ونفسية مستمرة بين الضحايا. واكد على تنفيذ أكثر من 65 مشروعاً لتوثيق الهجمات الكيميائية.
كما تطرّق إلى بداية الهجمات الكيميائية في سوريا، مشيراً إلى استخدامها في مناطق متعددة مع مختلف المواد السامة. وأوضح أن النظام السابق أعلن عن كمية من المواد السامة ضمن ترتيبات تدمير البرنامج، ولكنه أخفى جزءاً منها.
وأكد شيخاني على أهمية التعاون الدولي لملاحقة المتورطين في استخدام الأسلحة الكيميائية، مشيراً إلى أن الجرائم التي ارتكبها النظام السابق لا ينبغي أن تمر دون عقاب.
وجاء في ختام الحديث أن سوريا استعادت حقوقها في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وذلك بعد التقدم في التعاون مع الأمانة الفنية للمنظمة.

