القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

الكارديو أم رفع الأوزان؟ صراع حرق الدهون لا يقرره الوزن
أخبار المحافظات

الكارديو أم رفع الأوزان؟ صراع حرق الدهون لا يقرره الوزن

على جهاز الركض، يتسارع تنفس المتدرب بينما يراقب عدد السعرات المحروقة، بينما يقف آخر أمام أرفف الأوزان يكرر حركاته بحثاً عن عضلات أقوى. كلاهما يسعى إلى جسم أكثر لياقة، لكن تباين الوسائل يثير سؤالاً شائعاً في الصالات الرياضية: أيهما أكثر فاعلية في حرق الدهون، التمارين الهوائية أم رفع الأثقال؟

الإجابة تتلخص في عدم اختيار جانب وإهمال الآخر، فتمارين الكارديو مثل المشي السريع وركوب الدراجة تساعد في تحسين استهلاك الطاقة وتعزيز صحة القلب، بينما تساهم تمارين المقاومة في بناء العضلات والحفاظ عليها، خاصة أثناء برامج إنقاص الوزن، ولكل منهما دور مختلف في رحلة الوصول إلى جسم أكثر صحة ولياقة.

كيف نحدد من أين نبدأ؟ يقول المدرب يزن، مدرب اللياقة في إحدى صالات المزة بدمشق، إن نوع التدريب يعتمد على الهدف المحدد، فالشخص الراغب في زيادة حرق السعرات يمكنه الاعتماد على النشاط الهوائي، بينما يحتاج من يهدف إلى تقوية العضلات وتحسين بنيته الجسدية إلى تمارين المقاومة ضمن برنامج منتظم. ويضيف أن الكارديو يزيد معدل نبضات القلب ويعزز التحمل، بينما تمنح تمارين الأثقال العضلات دافعاً للنمو وتقلل من فقدان الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن.

ويرى المدرب تامر، مدرب اللياقة في كفرسوسة، أن البعض يلتزم بالتدريب لأسابيع ثم يتفاجأ بأن وزنه لم ينخفض بالسرعة المتوقعة، فيعتقد أن جهده لم يثمر. لكن الرقم على الميزان ليس المقياس الوحيد للتقدم، فالتراجع في محيط الخصر والتحسن في القوة والقدرة على الحركة مؤشرات أخرى جديرة بالاهتمام. ويضيف تامر أن نجاح البرنامج الرياضي يرتبط بملاءمته لقدرات الشخص وإمكانية الاستمرار عليه، فالتدريب القاسي الذي يصعب الالتزام به قد يكون أقل جدوى من خطة متوازنة تتطور تدريجياً وتراعي مستوى اللياقة والهدف المرجو.

ويشرح المدرب تامر أن الجسم يستمر في استهلاك الطاقة حتى بعد انتهاء التمرين، حيث يحتاج إلى استعادة توازنه والتعامل مع آثار الجهد المبذول، وتعرف هذه الظاهرة باسم “الحرق اللاحق”، ويزيد تأثيرها عادة مع بعض التدريبات الشديدة. وتوصي الإرشادات الصحية العامة للبالغين بما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط الهوائي المعتدل، بالإضافة إلى تمارين تقوية العضلات يومين على الأقل في الأسبوع، مع مراعاة الحالة الصحية والقدرات الفردية.

في الختام، لا يمكن لممارسة الكارديو أو الأثقال بمفردها امتصاص الدهون، حيث تعتمد خسارة الوزن على العجز في السعرات على مدار الوقت. يساعد النظام الغذائي المتوازن والنوم الكافي والاستمرار في التدريب على دعم النتائج. والاختيار الأمثل هو البرنامج الذي يجمع بين صحة القلب وقوة العضلات، ويمكن اتباعه بأمان.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك