“المحتوى الرديء” قد يتسبب في “تآكل العقل” للذكاء الاصطناعي
أجرى باحثون من جامعة تكساس إيه آند إم وجامعات أخرى دراسة حديثة كشفت أن النماذج الذكية قد تتأثر سلباً بالمحتوى الرقمي ذو الجودة المتدنية، وهي ظاهرة تُشبه تأثير “تعفّن الدماغ” البشري. الدراسة، التي نُشرت في 14 أكتوبر 2026، أظهرت أن التعرض المستمر للمنشورات القصيرة والسطحية يمكن أن يضعف أداء النماذج في الاستدلال والذاكرة وفهم السياقات، ويؤثر في التزامها بالمعايير الأخلاقية.
الفريق البحثي اعتمد على تحليل مليون منشور من منصة “إكس”، وقام بتقسيمها وفق معايير التفاعل وطول المنشور والجودة. المنشورات القصيرة التي حظيت بتفاعل كبير صُنفت كمنخفضة الجودة، وتأثرت النماذج التي دُربت على هذه البيانات في اختبارات التفكير والسلوك الأخلاقي.
ولم تكن معالجة تراجع الأداء أمراً سهلاً، حيث أظهرت الجهود لتحسين الأداء باستخدام بيانات أفضل تحسيناً جزئياً فقط، فيما بقيت بعض الفجوات في الأداء. الدراسة حذرت من دائرة متكررة قد تنشأ بين المحتوى البشري والذكاء الاصطناعي، مع زيادة استخدام أنظمة الذكاء في كتابة المحتويات وانتشار المحتوى السطحي.
الدراسة تثير تساؤلات حول تأثير هذه الظاهرة على أدوات تجارية مثل “شات جي بي تي” و”جيميني”، لكنها دعت إلى مزيد من الشفافية في تطوير النماذج وصقل البيانات المستخدمة في تدريبها. النتائج تشير إلى أن جودة البيانات تلعب دوراً محورياً في تطوير النماذج الذكية، مما يفتح المجال لأبحاث أعمق حول تأثيرات المنصات الرقمية وإمكانيات تحسين بيانات التدريب.

