القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

خلل أمني يهدد 70% من مواقع الويب.. والذكاء الاصطناعي في محور التصدي
منوعات

خلل أمني يهدد 70% من مواقع الويب.. والذكاء الاصطناعي في محور التصدي

أثارت ثغرتان خطيرتان في لغة البرمجة “بي إتش بي” حالة قلق واسعة في مجتمع الأمن السيبراني العالمي، مما دفع الشركات المضيفة والمشغلة للمواقع الإلكترونية لاتخاذ تدابير سريعة لحماية أنظمتها، فيما تعرضت بعض المواقع لبعض التوقفات المؤقتة أثناء تطبيق التحديثات الأمنية.

تُعتبر لغة البرمجة PHP العمود الفقري لحوالي 70% من المواقع الإلكترونية حول العالم، بما يشمل المتاجر الرقمية والمنصات الإعلامية والخدمات الرسمية الحكومية وأنظمة إدارة المحتوى. يزيد هذا الانتشار من حجم المخاطر المحتمَلة التي يمكن أن تسببها الثغرات المكتشفة.

وفقًا لمتخصصي الأمن، تحمل الثغرتان الرموز CVE-2026-109618 وCVE-2026-109619، والمعروفتان باسم “PHP 2 Shell”، وتمنحان للمهاجمين القدرة على تنفيذ أوامر برمجية عن بُعد والسيطرة على الخوادم التي تدير المواقع.

ازدادت خطورة الوضع مع تسريب تفاصيل الثغرات قبل الإفصاح عنها رسمياً، مما دفع العديد من الجهات إلى إيقاف مواقعها مؤقتاً أو تقليل بعض خدماتها حتى استكمال التحديثات الأمنية. وينبه المتخصصون من أن استغلال هذه الثغرات قد يعرض قواعد البيانات للخطر، وقد يؤدي إلى سرقة معلومات حساسة أو السيطرة على الأنظمة المخترَقة.

لعب الذكاء الاصطناعي دورًا محوريًا في الكشف عن هذه الثغرات، حيث استخدمت شركة “ويز ريسيرتش” وغيرها أدوات مبتكرة طورتها شركتا “أوبن إيه آي” و”غوغل” لرصد الثغرات في شفرة لغة PHP. وبحسب الخبراء، ظلت هذه الثغرات مخفية لأكثر من عشر سنوات قبل أن تتمكن أدوات الذكاء الاصطناعي من اكتشافها، مما يبرز قدرة هذا النوع من التكنولوجيا على معاينة الشفرات المعقدة وتحديد نقاط الضعف.

لا توجد حتى الآن مؤشرات مؤكدة على هجمات واسعة النطاق استغلت هذه الثغرات. ويؤكد الخبراء أن تعطل بعض المواقع قد يكون نتيجة إجراءات وقائية اتخذتها الجهات المعنية أثناء تثبيت التحديثات الأمنية أو إيقاف الأنظمة بشكل مؤقت لحمايتها.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك