القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

بين الركود وضعف الأداء.. صورة الاقتصاد السوري وخطة الانتعاش
اقتصاد

بين الركود وضعف الأداء.. صورة الاقتصاد السوري وخطة الانتعاش

يشهد الاقتصاد السوري فترة من الانكماش الملموس، بسبب تدهور الإنتاج وانخفاض القدرة الشرائية وندرة الاستثمارات. ترتبط هذه الأزمة بعدة عوامل مثل الإدارة السيئة وسوء التخطيط، فضلاً عن الفساد في مواقع متعددة. يرى الخبير الاقتصادي والمتخصص في التخطيط الاستراتيجي، مهند الزنبركجي، أن الوضع الحالي يعاني من تراجع الإنتاجية والقدرة الشرائية، وتضخم الاقتصاد غير الرسمي مما يزيد العبء المعيشي.

يتجلى غياب التخطيط في عدم وجود خطة اقتصادية تربط القطاعات المالية والإنتاجية. ويوضح الزنبركجي أن القرارات غير المدروسة، كرفع أسعار الطاقة دون اعتبار لتأثيرها، تؤدي لسحب السيولة وزيادة الركود والتضخم.

كما أن توزيع الموارد على قطاعات مختلفة بدلاً من التركيز على مشاريع استراتيجية يضعف الفائدة، فضلاً عن عدم استعمال دراسات الجدوى والإجراءات الفاعلة الذي يحول بعض الاستثمارات الحكومية إلى عبء مالي.

وأشار الزنبركجي إلى أن غياب البيانات الموثوقة يقلل من قدرة القرارات الحكومية على الاعتماد على الحقائق، مما يضعف الثقة في القرارات ويصعب محاسبة الأطراف المسؤولة. كما تعرقل البيروقراطية الإدارية الاستثمارات نتيجة التعقيدات التي تجعل المشاريع غير مجدية اقتصادية.

ويتطلب الإصلاح المالي إعادة هيكلة النفقات وتركيز الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية مثل التعليم والصحة والبنية التحتية، وتحويل المؤسسات الخاسرة إلى وحدات فعالة اقتصاديًا.

لتحقيق الانتعاش الاقتصادي، يقترح الزنبركجي تبني إستراتيجية متوازنة تشمل التمييز بين السلع الأساسية المنتجة محليًا والمواد الأولية، فضلاً عن التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة.

كما شدد على دور القطاع الخاص في التنمية من خلال تطبيق ممارسات شفافة ومنافسة عادلة، وضمان تحقيق العدالة للجميع. يمثّل القطاع الخاص شريكًا في النمو الاقتصادي بإسهامه في الإنتاج والتدريب، مع تعزيز المسؤولية المشتركة مع الحكومة.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك