القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

تحول "ولادة الإناث" من قلق اجتماعي إلى حقيقة تتقبلها العائلات برضا واطمئنان
مجتمع

تحول “ولادة الإناث” من قلق اجتماعي إلى حقيقة تتقبلها العائلات برضا واطمئنان

تحرير – سمر رقية:

أصبحت قضية إنجاب الإناث وحدها أقل إثارة للقلق عند العديد من الأسر في المناطق الريفية، مع تغيير الرؤية الاجتماعية لهذا الأمر، وتراجع الأفكار التي كانت تربط استكمال العائلة بوجود الذكور. العديد من العائلات أصبحت تتقبل إنجاب البنات برضى ووعي، دون أن يكون ذلك سبباً للخلاف بين الشريكين أو مع العائلة، انعكاساً لتحولات اجتماعية وثقافية تدعم دور المرأة وتبرز أهميتها في الأسرة والمجتمع.

تحدثت المرشدة النفسية يارا جمول عن أن إنجاب الفتيات فقط لم يعد مصدر قلق أو معضلة لكثير من الأسر في المجتمعات الريفية، مشيرة إلى أسر متعددة تتقبل هذا الوضع برضى كامل، دون أن يؤثر سلباً على العلاقة الزوجية أو يثير خلافات عائلية.

أضافت جمول أن رغبة بعض الأسر في إنجاب الذكور تبقى طبيعية، لكن عدم تحقيق هذا الهدف لم يعد يُعدّ مشكلة كما كان في الماضي. وأكدت أن تطور الوعي المجتمعي ساهم في قبول جميع أشكال الأسر، والابتعاد عن الأقاويل الرائجة عن جنس المولود.

أوضحت جمول أن الفتاة تجسد منبعاً للحب والحنان في الأسرة، مؤكدة من الناحية النفسية أن المرأة ليست مسؤولة عن تحديد جنس المولود، وأن اعتبارها مسؤولة عن إنجاب الذكور أو الإناث هو اعتقاد غير دقيق علمياً، ولا ينبغي أن يكون سبباً للضغط عليها.

شددت على ضرورة تعزيز الوعي بهذه الحقائق، والتعامل مع مسألة الإنجاب بعيداً عن المفاهيم الخاطئة التي قد تؤثر نفسياً على المرأة، معتبرة أن العلاقة الأسرية السليمة تقوم على الحب والتفاهم وليس على جنس المواليد.

كما أشارت إلى أن الأهم بالنسبة للأسرة هو أن يتحلى الأبناء بأخلاق رفيعة ونجاح في حياتهم، معتبرة أن هذه المعايير هي الأساسية لتقدير الأبناء، بعيداً عن كونهم ذكوراً أو إناثاً.

واختتمت جمول بالإشارة إلى أن قبول إنجاب البنات يعكس تقدماً في الفهم الأسري والاجتماعي، وأن تأسيس عائلة مستقرة يبدأ من المحبة والاحترام والمساواة بين الأبناء، وإعطاء كل طفل الفرصة للنمو والنجاح دون تمييز.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك