القرار 1616.. تمديد العمل لساعتين إضافيتين.. فهل تكون المرأة هي المتضررة الأكبر؟
كل صباح، تعبر آلاف الموظفات أبواب المؤسسات الحكومية في سوريا، يحملن معهنّ مهام العمل ومسؤوليات المنازل في آن واحد. ومع اقتراب بداية كانون الأول، تتطلع هؤلاء الموظفات إلى قرار جديد سيؤثر على يومهنّ، وهو القرار رقم 1616، الذي يحدد ساعات عمل الجهات الإدارية العامة من الثامنة صباحاً حتى الرابعة عصراً، بهدف تعزيز الإنتاجية وتحسين تقديم الخدمات للمواطنين.
لكن هذا الهدف، رغم مشروعيته، يضع الموظفات أمام تحدٍ كبير، حيث يتم إلغاء يوم العطلة مع إضافة ساعتين للعمل، وهو ما يعني تقليص وقت الأسرة مساءً، دون تقديم أي ترتيبات خاصة للمسؤوليات الأسرية، مما يثير تساؤلات عن من يتحمل كلفة الساعتين الإضافيتين.
مثال على ذلك، رهف التي تعمل في الشركة السورية للاتصالات، والتي كانت تنهي عملها في الثانية والنصف بعد الظهر، أما الآن ستصل إلى المنزل بعد مغيب الشمس. الراتب الذي تتقاضاه لا يكفي لتغطية احتياجاتها، ومطالبات زيادة ساعات العمل تزيد من معاناتها المالية.
رهف ليست وحدها في هذا الموقف، فهي تمثل آلاف الموظفات اللواتي يواجهن نفس التحدي، حيث لم يتضمن القرار أي ترتيبات تراعي مسؤولياتهن الأسرية.
المساءات ستشهد ازدحامًا وضغطًا على شبكة النقل، حيث يخرج الجميع في نفس الوقت. ويضيف الخبير هشام نوفل أن الحل يمكن أن يكون عبر تصميم نظام دوام مرن، يتيح للموظفات مغادرة العمل مبكرًا، أو بتقديم حوافز مادية مقابل الساعات الإضافية، أو بتوسيع نطاق العمل عن بعد لتوفير الجهد على الجميع.

