القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

الحماض الكيتوني لمرضى السكري.. عندما يكون ارتفاع السكر حالة طارئة
أخبار المحافظات

الحماض الكيتوني لمرضى السكري.. عندما يكون ارتفاع السكر حالة طارئة

لا تقتصر تأثيرات داء السكري على ارتفاع معدلات السكر في الدم، فالمرض قد يتفاقم لدى بعض الأفراد، وخاصة من النمط الأول، ليتحول إلى ما يعرف باسم “الحماض الكيتوني السكري”، وهي حالة صحية خطيرة تحدث عند نقص الأنسولين، مما يدفع الجسم إلى حرق الدهون لتوليد الطاقة، ويؤدي ذلك إلى تراكم الكيتونات الحمضية في الدم.

يعتبر الحمض الكيتوني السكري حالة تتطلب تدخلاً طبياً سريعاً، إذ قد يؤدي إهماله إلى مشكلات خطيرة، ويمكن أن يكون أحياناً أول إشارة على إصابة الشخص بالسكري دون علم مسبق.

الدكتور محمد سمير بركات، أخصائي في الصحة العامة والغدد، ذكر أن أعراض الحماض الكيتوني تبدأ بعطش شديد وزيادة في التبول نتيجة ارتفاع السكر وفقدان الجسم للسوائل، ومع تقدم الوضع قد يظهر الغثيان، القيء، ألم في البطن، تعب شديد، جفاف في الفم والجلد، وتنفس سريع وعميق، مع رائحة نفس تشبه الفاكهة.

وأشار الدكتور بركات إلى أن المرض قد يكون عاملاً مساهماً في ظهور الحماض الكيتوني، كما أن عدم تناول الأنسولين بالجرعة الصحيحة أو نسيان الجرعات، أو عطل في مضخة الأنسولين، يمكن أن يسبب الحالة، بالإضافة إلى عوامل أخرى تعتمد على الحالة الصحية والأدوية المتناولة.

يتراكم الكيتونات عندما لا يتوفر الأنسولين بكمية كافية، حيث لا تستطيع الخلايا استهلاك سكر الدم بشكل طبيعي للطاقة، مما يدفع الجسم لتكسير الدهون، وينتج عن ذلك الكيتونات التي تزيد من حموضة الدم وتؤثر على وظائف الجسم.

التشخيص يعتمد على الفحص السريري وإجراء تحاليل لمستويات السكر والكيتونات في الدم، وقد يتطلب الأطباء فحوصات إضافية لتحديد السبب. العلاج عادة يتم في المستشفى ويشمل تعويض السوائل المفقودة وتصحيح اضطرابات الشوارد وإعطاء الأنسولين، بالإضافة إلى معالجة السبب الأساسي مثل العدوى.

للوقاية من الحماض الكيتوني ينصح بمتابعة خطة علاج السكري ومراقبة مستويات السكر بانتظام، خاصة عند المرض أو الإصابة بعدوى، وقد يوصى بعض المرضى بقياس الكيتونات عند ارتفاع مستوى السكر أو ظهور أعراض الحماض، وفق إرشادات الطبيب المختص.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك