تقسيم المخلفات.. مبادرة غربية يتم تنفيذها في مناطق دمشق فهل تحقق النجاح؟
تعمل وزارة البيئة في دمشق على تطوير مشروع فصل النفايات من المصدر الذي بدأ في حي التجارة بالعاصمة، للاستفادة من نتائج مرحلته الأولى والتخطيط لتوسعته ليشمل مناطق أخرى. يهدف هذا المشروع إلى تقليص كمية النفايات المتجهة إلى المكبات وتعزيز إعادة تدوير المواد القابلة لذلك، في محاولة لتحسين إدارة النفايات.
في حي التجارة، حقق المشروع نسبة التزام عالية حيث شاركت حوالي 160 عائلة من أصل 200، وجمعت ما يقارب 1.54 طن شهرياً مقسمة بين نفايات جافة وعضوية، مع تحقيق نجاح بنسبة 60% في عملية الفرز.
بلغ إجمالي النفايات المجمعة شهرياً 819.6 كغ من النفايات الجافة و717.1 كغ من النفايات العضوية. وتم استخدام الورق والكرتون في مصنع لإعادة تدوير الورق، بينما استُخدمت العبوات البلاستيكية في أعمال فنية مُعاد تدويرها.
تواجه الجهود تحديات متنوعة مثل خطأ في عملية الفرز، وعدم استخدام الأكياس المخصصة، ونقص في الحاويات، فضلاً عن مشكلات الروائح وعدم انتظام جمع النفايات. وقد أفادت الوزارة بضرورة زيادة عدد الحاويات وتعزيز التوعية بأهمية الفرز، إلى جانب تحسين تنظيم الجولات الميدانية.
من المقرر توسيع مبادرة فرز النفايات في المستقبل لتغطي أحياء جديدة في دمشق مثل أبو رمانة والمالكي، استناداً إلى الدروس المستفادة من التجربة الأولية.
تم اختتام المرحلة الأولى من المشروع في 22 أكتوبر بالتعاون مع المجتمع المدني، واتبعت مبادئ فرز النفايات إلى مواد عضوية وأخرى قابلة لإعادة التدوير، مما يوفر في التكاليف ويحسّن عمليات الجمع والمعالجة.

