القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

كهف الدلافة في السويداء.. ألفية من التكوينات البازلتية ترحب بالزائرين
أخبار المحافظات

كهف الدلافة في السويداء.. ألفية من التكوينات البازلتية ترحب بالزائرين

مغارة “الدلافة” التي تشكّلت من الصخور البركانية قبل أكثر من ألف عام في قرية الرشيدة بمحافظة السويداء، تفتح أبوابها لمحبي السياحة والعلاج الطبيعي. أصبحت عبر الزمن وجهة للراغبين في الاسترخاء والسلام بين ثناياها، حيث تحتضن المغارة الماء والهواء النقي طوال العام. الحجر البركاني يحتفظ بذاكرة تاريخية متعددة العصور، مما جعلها مكاناً جذاباً بسبب موقعها الساحر الذي يظل في الذاكرة والقلوب.

يشير عدد من الخبراء في مجال السياحة، مثل يعرب العربيد والدكتور نشأت كيوان، إلى أن مغارة الدلافة، المرتبطة بمياهها الجارية منذ قرون، واللوحة الفنية الطبيعية التي تحتضنها، جعلتها مقصداً سياحياً مهماً يزوره السياح من داخل وخارج المحافظة. الزائر للمغارة يندهش من التكامل بين ماء ينهمر من سقفها، وصخور تحكي قصصها، وأشجار تنمو داخلها، حيث يُوجد بداخلها حوض ماء نقي، وشجرة تين نابتة بين الصخور البركانية، لتروي للزائرين حكايا الماضي. تعد المغارة ملاذاً طبيعياً وموقعاً سياحياً مستحقاً للزيارة، إذ تعد من عجائب الطبيعة وشاهداً على حضارة مضت.

يعود تاريخ ميلاد هذه المغارة إلى القرن الثالث الميلادي، رغم أن أبوابها لم تفتح للزوار حتى القرن التاسع عشر، عندما اكتشفها سكان قرية الرشيدة. حملت اسمها “دلافة” بسبب تساقط الماء من سقفها على هيئة نقاط مستمرة، لينتهي في جرن حجري أسفلها. منسوب المياه في هذا الجرن يظل ثابتاً، ولا يتغير حتى مع السحب المستمر للماء، فيما لا يزال مصدر هذه المياه غير معروف.

الزائر لقرية الرشيدة لا يفوته زيارة هذه المغارة الواقعة على سفح “وادي الشام”، الذي يظل شرقاً بسد الزلف. يشير تتبع الوادي إلى أنه كان يحتوي على بقايا مطاحن مائية وأشجار كالتين والزعرور، بالإضافة إلى بقايا جدران بساتين قديمة، مما يدل على وجود غابة كانت غنية بالأشجار الحرَاجية التي اختفت بسبب القطع في الأزمنة الماضية. يعود تشكيل وادي الشام إلى الزمن الجيولوجي الثالث.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك