القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

ما بين طموحات الصغر وحقائق الواقع.. هل أنجزنا أهدافنا أم أعدنا توجيه الطريق؟
مجتمع

ما بين طموحات الصغر وحقائق الواقع.. هل أنجزنا أهدافنا أم أعدنا توجيه الطريق؟

بينما نجد أنفسنا أحياناً أمام مفترق طرق بين الطموح الطفولي وواقع الإمكانيات المتاحة؛ نجد أن الأحلام الأولى غالباً تتشكل بناءً على شغف عابر وشاشات تلفز لامعة، إلا أن الحياة تضطرنا لمسارات مختلفة يكون لها تأثير كبير.

مع مرور الزمن وتغير الاتجاهات، تتضح لنا الأسئلة: هل حققنا حقاً تلك الأحلام التي رغبنا فيها في صغرنا، أم أن مسارات الحياة أخذتنا إلى أماكن غير متوقعة؟

استطلعت «الحرية» آراء عدد من الناس، حيث تحدثت المعلمة هبة يحيى عن أحلامها، قائلة: «كنت أتمنى أن أصبح مضيفة طيران لسفري وحبي للتنقل، لكن مع تغيير الأيام تحول الحلم وأصبحت معلمة، وأجد نفسي سعيدة رغم صعوبات التعليم».

في المقابل، تحدث الدكتور حيدر إبراهيم عن قصته، وأكد أن حلمه لم يتغير، بل تحول إلى نجاح. يقول: «منذ الصغر، كنت متعلقا بمجال طب الأسنان، واعمل الآن كطبيب أسنان مستمتعاً بعملي اليومي».

أما المحامي هادي أحمد فقد أعاد تشكيل حلمه، قائلاً: «كان حلمي أن أصبح طبيباً، لكن الظروف قادتني لدراسة الحقوق، وأنا الآن أمارس مهنة الدفاع عن المظلومين».

بدورها، تروي هناء يوسف قصتها مع حلمها المؤجل، تقول: «كنت أحلم بأن أكون مذيعة أطفال، لكن الظروف لم تسمح لي بإكمال دراستي الجامعية. لا يزال حلم الإعلام يرافقني، وسأسعى لتحقيقه من خلال ابنتي».

تشير المرشدة التربوية شاديا أحمد إلى أن أحلام الطفولة تمثل نقطة الانطلاق الأولى، وتوضح أنها تتشكل عادة بناءً على مشاهد بصرية وأعجاب عابر. وتؤكد أن الاصطدام بالواقع لا يعني الفشل، بل هو انعكاس للمرونة النفسية والنضج العقلي.

وأخيراً، الأهم ليس الحلم في حد ذاته، بل قدرتنا على التكيف والرضا، فإن الحلم يتطور معنا وقد لا نحققه بالكامل، لكنه يبقى جزءاً من تجربتنا ونضجنا.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك