القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

الخبير الاقتصادي: لا يمكن تجاهل روسيا في المعادلة الجديدة بسوريا
اقتصاد

الخبير الاقتصادي: لا يمكن تجاهل روسيا في المعادلة الجديدة بسوريا

زيارة نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك والوفد المرافق له إلى دمشق لم تكن مجرد اجتماع تقليدي، بل تشير إلى بداية فصل جديد في العلاقة بين روسيا وسوريا. تأتي الزيارة في وقت تحاول فيه سوريا إعادة بناء هياكلها المؤسسية بينما تسعى موسكو لاستخدام أساليب جديدة لترسيخ وضعها في المنطقة. هذا ما أوضحه الخبير الاقتصادي علي إسماعيل، نائب رئيس مجلس النهضة السوري.

فيما يخص الجانب الاقتصادي، أكد إسماعيل أن زيارة نوفاك، المسؤول عن ملف الطاقة في الحكومة الروسية، تبرز التركيز على الكهرباء والوقود، وهما أساسيان لأي نظام اقتصادي. وتجري الحكومة السورية حساباتها للاستفادة من الخبرات الروسية في إصلاح نظم الطاقة، بينما تهدف روسيا إلى تعزيز دورها الاقتصادي في المنطقة.

يواجه تعاون روسيا وسوريا تحديات في ظل خلفية معقدة من الظرف الاجتماعي ومنظور الشعب السوري تجاه الحضور الروسي. محلياً، يتطلع المواطنون لتحسينات ملموسة في حياتهم اليومية نتيجة هذه الشراكة.

من الناحية السياسية، ترغب دمشق في علاقات مبنية على سيادة وشفافية، وتسعى لتحقيق توازن دولي عبر إشراك دول أخرى كمؤسسة قطر والصين في مشاريع إعادة الإعمار لتفادي الاعتماد الكامل على روسيا.

على الصعيد الدولي، يبدو أن موسكو تحاول تغيير طريقة وجودها في سوريا من هيمنة عسكرية إلى دور اقتصادي مستدام بأقل تكاليف. خطوة موسكو في الاقتصاد قد تكون أداة تفاوضية تعزز من وضع دمشق أمام العالم، خاصة مع الاستعدادات لزيارة الرئيس السوري المرتقبة إلى موسكو الشهر القادم.

وفي النهاية، يرى إسماعيل أن تحقيق نجاح ملموس من الاتفاقيات الجديدة يعتمد على مقدرة الطرفين على تحقيق تقدم فعلي، ومدى قابلية دمشق للمحافظة على علاقات متوازنة مع روسيا في إطار دولي لا يؤدي إلى تبعية مطلقة.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك


  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك