القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

بيئة خضراء وحماية مواردها.. غاية مشتركة للهيئات الحكومية والمجتمع
مجتمع

بيئة خضراء وحماية مواردها.. غاية مشتركة للهيئات الحكومية والمجتمع

من الدمار والخراب الذي أحدثه النظام السابق خلال سنوات الانتفاضة، إلى مرحلة الشفاء على كامل الأرض السورية، والوصول إلى بيئة نقية بعد أن تعرضت للتلوث بسبب ذلك الدمار الجسيم، يعدّ هذا هدف مؤسسات الدولة السورية وغايتها، بمشاركة المجتمع المحلي، لأن البيئة النقية هي الأساس لجميع المشاريع التي ينهض بها القطاعان العام والخاص.

ويمكننا استحضار هذا الاتجاه الآن بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، حيث أكد الرئيس أحمد الشرع قائلاً: «في اليوم العالمي للبيئة نتذكر أهمية الحفاظ على أرضنا والعناية بنعم الله علينا، فقد أظهرت سوريا من خلال الحرائق والسيول والفيضانات عظمة التآزر والتضامن بين أبناء شعبنا في حماية بيئتنا ومواردنا، ونتطلع معاً نحو بناء وطن أخضر ومستقبل مزدهر يلبي طموحات الأجيال ويسهم في العمل المناخي الدولي الذي يهدف إلى حماية الصحة والحياة».

وفي هذا السياق، وضعت وزارة الإدارة المحلية والبيئة خطط العمل للمستقبل بهدف الحفاظ على بيئتنا، وذلك انطلاقاً من مواجهة بلدنا لتحديات بيئية متزايدة، مثل نقص المياه والتصحر والحرائق وتأثيرات التغيير المناخي، لذلك يجب التحرك لتجاوز هذه التحديات من خلال الخطط الصحيحة والجهود الجادة.

وبما أن حماية البيئة أصبحت جزءًا أساسيًا من جهود الشفاء وإعادة البناء، ومن الخطط الحكومية المرتبطة بقطاعات الصناعة والطاقة والتنمية المحلية والاقتصاد، فإن مؤسسات الدولة السورية تركز جهودها على حماية التنوع البيولوجي والمصادر الوراثية السورية، وتعزيز التدابير لمكافحة الصيد غير القانوني.

إضافة إلى تنفيذ برامج لتحسين جودة الهواء والمياه وتقليل التلوث البيئي، ومواصلة الجهود لمعالجة مكبات النفايات العشوائية، مما يساهم في تحسين الواقع البيئي والصحي في مختلف المناطق.

كما أشار وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني قائلاً: «العناية بالبيئة تمثل استثماراً مباشراً في صحة الإنسان وجودة حياته، وتشكل ضمانة لمستقبل أكثر استدامة وازدهاراً لسوريا»، مؤكداً أن «البيئة ليست مسألة منفصلة عن حياة المواطنين، بل هي أساس حياتهم مثل المياه والهواء والغذاء والصحة ومستقبل الأجيال القادمة».

ونظراً لأهمية البيئة في استراتيجيات مؤسسات الدولة، شارك الرئيس الشرع في قمة مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ «كوب 30» التي عقدت في نوفمبر الماضي في مدينة بليم بالبرازيل، بمشاركة نحو 60 من قادة العالم، حيث ناقشت المؤتمر قضايا الاحتباس الحراري وتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة ودعم المجتمعات المتضررة من آثار المناخ.

أما في بلادنا، فسيكون التركيز على تجاوز آثار الدمار الذي أحدثه النظام السابق، بما في ذلك تدمير المدن والقرى والأشجار والحجر وحرق الغابات، وسيكون الهدف تحقيق بيئة نقية تحت شعار «وطن أخضر».


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك