القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

الذكاء الاصطناعي يخلق فرص عمل عديدة ويفند أسطورة اختفاء الوظائف
مجتمع

الذكاء الاصطناعي يخلق فرص عمل عديدة ويفند أسطورة اختفاء الوظائف

في خضم التطور التقني السريع الذي يشهده العالم اليوم، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد وسيلة تقنية مساندة، بل أصبح القوة المحركة التي تعيد تشكيل المفاهيم المهنية وتحدد اتجاهاتها المستقبلية. وأكد الخبير المالي محمد مشعل أن سوق العمل العالمي شهد تغييرات جذرية غير مسبوقة في عام 2026، حيث نعيش في “العهد الذهبي” للتكامل بين القدرات البشرية المتقدمة والذكاء الاصطناعي التوليدي. هذا التحول يواجه التوقعات السلبية السابقة حول “نهاية الوظائف”، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي يساهم في “تحسين المهن” وزيادة قيمتها، مما يفتح آفاقًا جديدة للنمو والابتكار في مختلف المجالات.

تحسين الإنتاجية والفعالية

وفقًا لمشعل، يؤدي دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل الحديثة إلى تحسين الأداء وتعزيز قدرات الموظفين. أحد أبرز الفوائد هو زيادة الإنتاجية والكفاءة، حيث أظهرت الأبحاث أن الشركات التي اعتمدت الذكاء الاصطناعي بشكل كامل حققت نموًا ملحوظًا في الإنتاجية بنحو 40% مقارنة بالشركات الأخرى. ولا يعود هذا النمو فقط إلى سرعة التنفيذ، بل أيضًا إلى جودة المخرجات العالية، مما يعزز الأداء العام للمؤسسات. كما أن الأنظمة الذكية قادرة على معالجة وتحليل كميات ضخمة من البيانات بسرعة فائقة، وهو ما كان يتطلب جهدًا كبيرًا ووقتًا طويلاً في الماضي.

أتمتة المهام الروتينية

يعتبر مشعل أن أحد أهم أدوار الذكاء الاصطناعي هو تحرير الموظفين من الأعباء التكرارية التي ترهق طاقتهم، مما يتيح لهم التركيز على التفكير النقدي وحل المشكلات وتطوير استراتيجيات إبداعية. هذا التغيير يعزز الرضا الوظيفي ويحفز الابتكار، مما يخلق بيئة عمل أكثر ديناميكية.

اتخاذ قرارات دقيقة

وأشار مشعل إلى أن الأدوات الذكية المزودة بالذكاء الاصطناعي تقدم تحليلات مفصلة وفورية للبيانات، مما يساعد المهنيين في اتخاذ قرارات دقيقة ومستندة إلى بيانات موثوقة في مجالات كالصحة والقانون والتمويل. إذ تقلل قدرة الذكاء الاصطناعي على تحليل الأنماط المعقدة من احتمالية الخطأ وتوفر رؤى قيمة لتحسين جودة الخدمات والمنتجات.

خلق فرص عمل جديدة

ويشدد مشعل على أن الذكاء الاصطناعي لا يؤدي إلى فقدان الوظائف كما كان يُعتقد، بل يخلق فرص عمل جديدة. فقد وُجِدَ أكثر من 1.3 مليون وظيفة جديدة حتى بداية عام 2026، مع توقعات بزيادة الوظائف الصافية بمقدار 78 مليون بحلول عام 2030. وتشمل هذه الوظائف الجديدة مجالات تحليل البيانات وإدارة الأنظمة وتصميم التفاعلات البشرية مع الآلة، مما يشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يغير طبيعة الوظائف بدلاً من إلغائها، مما يتطلب مهارات جديدة ومبتكرة.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك