جبل الزاوية: مفتاح التنمية في ريف إدلب – 33 بلدة وقرية تسهم في عملية التنمية
جبل الزاوية في ريف إدلب، اسم تردد كثيراً في السنوات الأخيرة، خاصة في الصراع الذي شنه النظام السابق على المدن والبلدات السورية، ومنها محافظة إدلب. جبل الزاوية يعد واحداً من جبالها المعروفة وتضاريسها الطبيعية.
عند سفوحه تتناثر مدن وبلدات وبساتين زراعية، مشكلة غابة متراصة مبانيها دون تخطيط، فرض عليها وفرضته أيضاً طبيعتها، وفوق سفوحه وهضابه وتلاله يكسو الجبل بساطه الأخضر ويصلي عليها، إنه جبل الزاوية، حامل الطبيعة والجمال.
أراضيه خصبة
يقول الدكتور مصطفى سماق، أستاذ الآثار الإسلامية بجامعة حلب، إن جبل الزاوية يمثل امتداداً لجبل الأربعين في أريحا، وهذه الكتلة الجبلية الرائعة تحتوي على الأرض الخصبة والمياه الوفيرة والمناخ المعتدل، مما جعله قاعدة خصبة للعديد من الزراعات التي تميزت بها المنطقة عن سائر الجغرافيا السورية، مثل الكرز والمحلب والمشمش والتين والخوخ والكرمة وغيرها.
كما تعد البلدات والقرى الواقعة فيه مواقع أثرية هامة لما تحويه من مواقع تاريخية لعبت دوراً بارزاً في الحضارة الإنسانية.
معاً نعيد قرى وبلدات الجبل إلى قلب الاهتمام
ويضيف سماق في تصريح لصحيفتنا “الحرية”، وما قمة النبي أيوب المميزة بارتفاعها البالغ حوالي ألف متر من سطح البحر وتطل على أراضي لواء اسكندرون إلا دليل واضح على أهمية هذا الجبل، ويضم أيضاً مواقع أثرية أخرى كسرجلا والبارة والرويحا وغيرها من المواقع الأثرية.
وتابع حديثه قائلاً، ويضم الجبل العديد من الكهوف والمغارات التي استوطنها الإنسان البدائي الأول ملجأ يلجأ إليه، كما كان لهذه الكهوف والمغارات دور كبير في الفتوحات الإسلامية من خلال تصديها لكل أشكال الاحتلالات الاستعمارية عبر مراحل تاريخية عديدة، وقد تمكن الفاتحون المسلمون من صد العدوان الصليبي على المنطقة الذي حدث في العهد الزنكي ثم في العهد المملوكي.
مفتاح التنمية
وحسب الباحث الدكتور جمال العبدالله، فإن جبل الزاوية يضم ٣٣ قرية وبلدة وأبرزها أريحا، البارة، بليون، كنصفرة، كفرعويد، إحسم، مرعيان، سرجة، دير سنبل.
ومدينة أريحا هي مركز إداري وتاريخي مهم في منطقة جبل الزاوية، أما بلدة البارة فهي أهم مدينة أثرية بيزنطية في منطقة جبل الزاوية بل في شمال سوريا.
ويضيف العبدالله في تصريحه لصحيفتنا “الحرية”، هذه القرى والبلدات يمكن أن تكون مفتاح التنمية، ويمكن القول إنها القلب النابض للحياة، وهي التي تحملت لعقود أعباء الإهمال وقلة الاهتمام، وفي الوقت الذي يُفترض أن تكون فيه التنمية شاملة، فقد ظلت قرانا في محافظة إدلب خارج دائرة الأولويات، في ظل النظام السابق، وكأنها على هامش الخريطة.
ورغم ما واجهته قرى وبلدات جبل الزاوية من تهميش، فإنها أنجبت على مر السنين عقولاً نابغة، محلياً وعالمياً، ممن رفعوا اسمها عالياً. فتخيّلوا ماذا يمكن أن يتحقق إذا حظيت هذه القرى بالاهتمام والرعاية التي تستحقها، إننا على يقين بأن قرانا بالأخص بلدات جبل الزاوية قادرة على أن تكون المحرّك الأساسي للتنمية في كل ربوع سوريا، لا في منطقتنا وحدها.
نهضة للمنطقة
وتابع العبدالله: الحقيقة التي لا تقبل الجدل هي أن نهضة جبل الزاوية بما فيه من قرى وبلدات هي أساس نهضة المنطقة كلها؛ فالمحافظة لا تزدهر إذا بقيت قراها بلا خدمات كافية وفرص عمل وبنية تحتية تليق بكرامة أهلها.
وقال، إن حق القرى في الطرق الممهدة، والمياه النظيفة، والصرف الصحي، والمدارس الجيدة، والوحدات الصحية المجهزة، حق أصيل لا يجوز تأجيله أو المساومة عليه. وهذه الحقوق ليست مِنّة من أحد، بل التزام واجب التنفيذ.
فتح قنوات تواصل
لما يتمتع به جبل الزاوية من إمكانيات من الضروري جعل قضاياه في صدارة الأولويات، وطرحها بشكل مباشر في أي

