القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

انتعاش ملحوظ في الإقبال على منتجات المعجنات في منطقة القلمون
مجتمع

انتعاش ملحوظ في الإقبال على منتجات المعجنات في منطقة القلمون

تشهد صناعة المعجنات رواجاً واسعاً في مناطق القلمون الغربي بمحافظة ريف دمشق، حيث يلاحظ انتشار متزايد للمحالّ الصغيرة والمتوسطة المتخصصة في تحضير الأطعمة التقليدية في مدن مثل ديرعطية والنبك وقارة. وقد صارت هذه المعجنات مصدر دخل مهم لكثير من الشباب والنساء، بعدما كانت مقتصرة على إعداد ربات المنازل في الغالب.

ويقول حسام محمود حسين، صاحب أحد المطاعم، إن الشباب الماهرين الذين يواجهون تحديات اقتصادية بسبب قلة فرص العمل يتقنون حالياً صنع هذه الأطعمة، وتبيع محلات المعجنات الفطائر بأشكالها المتنوعة، مما أتاح لكثير من الشباب الباحثين عن عمل الاستفادة من هذا النشاط.

وأوضح حسين أن ازدهار هذا القطاع في مدن القلمون يأتي في ظل تزايد شعبية “الأكل السريع” في مدن أخرى، حيث تعتمد فكرته على تقديم الفطائر أو الوجبات السريعة الممكن تناولها بيسر دون الحاجة لوجود مطعم متكامل، مما يجنب صاحب المشروع نفقات إضافية لاستئجار مكان أكبر أو تكلفة تأثيثه.

انتشرت أفران المعجنات بشكل واضح في العديد من الشوارع والأحياء، لا سيما الشعبية منها، حيث تجد أغلبها منافسا لمحال الوجبات السريعة مثل “البيتزا” و”الشاورما”. وفي تلك الأفران، تفوح رائحة الخبز المميز، مما يجذب الزبائن، خاصة في الشتاء، ويعتبر سعرها المناسب سبباً في شعبيتها مقارنة بالوجبات الحديثة.

تزين واجهات معظم المحلات قوائم الأسعار وأنواع الفطائر المتاحة، ويمتلئ الداخل بالشباب الذين يجهزون العجين لتلبية الطلبات. هناك نوعان من المحالّ؛ أحدها يبيع الفطائر لتؤخذ إلى المنزل، والآخر يقدمها حسب الطلب عبر الهاتف، ولكل نوع سعر محدد.

أحمد سيد علي، الذي يعمل في أحد تلك المحال بعد عودته من السعودية، يوضح أنه لم يواجه صعوبة في اكتساب هذه المهنة التي كانت ذات يوم حكراً على ربات البيوت. ويشير إلى أن الظروف الاجتماعية دفعته لامتهان تحضير الفطائر في ظل قلة فرص العمل وانتشار البطالة، حيث يوجد حتى من يحمل درجة جامعية ويعمل في بيع الخبز التقليدي.

عصام علي شاهين، الذي يخلط العجين ويعد ما بين 500 إلى 600 فطيرة يومياً، يؤكد أن هذه الفطائر تحظى بإقبال كبير بسبب مكانتها على المائدة السورية ولأن النساء العاملات لم يعد لديهن الوقت الكافي لتحضيرها في المنازل. تستقطب محلات بيع الخبز التقليدي والمعجنات عدداً كبيراً من الزبائن على مدار العام، ويعزو الكثير من التجار نجاحها إلى هذا الإقبال الكثيف الذي مكنها من فرض وجودها في سوق الأطعمة.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك