القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

النميمة في مكان العمل تقوض الثقة وتؤثر سلباً على الكفاءة
مجتمع

النميمة في مكان العمل تقوض الثقة وتؤثر سلباً على الكفاءة

هل سمعتم آخر الأخبار؟ هكذا بدأت صفاء حديثها مع زميلاتها في العمل لنقل خبر يمكن وصفه بالوشاية، دون أن تدرك ما تسببه الوشايات بين العاملين من تأثيرات سلبية ومدمرة على أجواء العمل.

خبير قانوني: لا توجد عقوبة محددة للوشاية في التشريعات السورية، بل تُعتبر بلاغاً كاذباً.

وتعرف الخبيرة الإدارية نهاوند محمد الوشاية بأنها نقل كلام أو معلومات سرية إلى شخص في العمل، غالبًا بهدف إثارة القلاقل، أو النيل من شخص آخر، أو لتحقيق مصالح شخصية. قد تكون الوشاية كاذبة، تُرتكب لإلحاق الأذى بالآخرين. وأشارت إلى أن هناك أشكالاً للوشاية، منها الكاذب الذي يكون عبر الإبلاغ عن معلومات غير دقيقة بهدف الإضرار بشخص ما. وهناك الوشاية للنميمة، التي تتضمن نقل الحديث لإثارة الفتنة بين الأفراد. كذلك، هناك الوشاية التي تهدف إلى السعي وراء السلطة، حيث يعتبرها بعض الأفراد وسيلة للشعور بالأمان والتقرب من المسؤولين. وأضافت أن هناك الوشاية بدافع الغيرة، وغالباً ما تنتشر بين النساء كوسيلة للنيل من سمعة الآخرين.

أما الوشاية في مكان العمل، وهي موضوع حديثنا اليوم، فتهدف إلى إحداث اضطراب في بيئة العمل، وزعزعة الثقة، وتضليل الإدارة. حيث تنعدم الثقة وتتدهور الإنتاجية بسبب تشتت الموظفين وانشغالهم بالدفاع عن أنفسهم، وتتضرر الإدارة من اتخاذ قرارات غير عادلة بناءً على معلومات مضللة، ما يخلق بيئة عمل سلبية وغير صحية. وأضافت: “إذا اعتمدت الإدارة على معلومات غير مؤكدة أو مغلوطة من الوشايات، فإنها تتخذ قرارات غير منصفة، ما يؤدي إلى تفاقم المشاكل وانشغال المؤسسات بمعالجتها بدلاً من التركيز على تحقيق الأهداف الإستراتيجية.”

المحامي مروان سرور أشار إلى أنه لا توجد مادة قانونية مستقلة تحمل عنوان “عقوبة الوشاية” في قانون العقوبات السوري، ولكن الأفعال التي يمكن أن تندرج تحت مفهوم الوشاية الكاذبة تُعاقب وفقًا للقوانين المتعلقة بالبلاغات الكاذبة أو الجرائم الأخرى. فعلى سبيل المثال، إذا تضمنت الوشاية بلاغًا كاذبًا عن جريمة تستوجب عقوبة، قد يُعاقب المُبلغ كشريك في تلك الجريمة أو بالعقوبة نفسها، بينما قد يحصل الشخص المُوشى عليه على تعويض عن الأضرار المعنوية. وأكد سرور على خطر الوشاية على العلاقات الاجتماعية، إذ تُسهم في تدمير الروابط الاجتماعية وإفسادها، مشددًا على ضرورة تعزيز الثقافة الإيجابية، وتشجيع الحوار المفتوح والشفافية بين الموظفين، وتعزيز ثقافة الاحترام والتعاون لخلق بيئة عمل صحية، ووضع قنوات آمنة لتقديم الشكاوى من خلال توفير وسائل سرية وموثوقة للإبلاغ عن المخاوف دون خوف من الانتقام، مُشيرًا إلى أهمية تطبيق معايير واضحة وموضوعية للتقييم والترقية والمكافآت، ما يحد من احتمالات التحيز التي قد تشجع على الوشايات.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك