القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

التسلط في المدارس.. تصرف عدائي يضر بالسلامة النفسية للطلاب
مجتمع

التسلط في المدارس.. تصرف عدائي يضر بالسلامة النفسية للطلاب

يتعرض عدد كبير من الطلاب لأشكال مختلفة من الأذى اللفظي والجسدي والاجتماعي في المدارس، حيث أن التنمر واحد من السلوكيات السلبية التي تنتشر بشكل ملحوظ في المرافق التعليمية. يظهر التنمر كسلوك متعمد ومكرر يهدف إلى فرض السيطرة أو تقليل قيمة الآخرين، مما يجعله تهديداً مباشراً للسلامة النفسية والنمو الصحيح للطلاب.

**أشكال متعددة وتأثيرات متنوعة**

تتنوع أنماط التنمر بين العنف الجسدي المباشر، مثل الضرب والدفع، وبين الضرر النفسي والمعنوي عبر الإهانة والتهديد، بالإضافه إلى السخرية والعزلة الاجتماعية أو حتى من خلال الوسائط الرقمية المعروف بالتنمر الإلكتروني. وفي جميع أشكاله يترك التنمر تأثيراً نفسياً عميقاً قد لا يكون ملموساً فوراً، لكنه يؤثر بشكل كبير على شخصية الطالب وسلوكه وقدرته على التعلم والتفاعل.

**الآثار النفسية والسلوكية على الطالب**

أوضح الأخصائي النفسي الدكتور أمجد ديوب من اللاذقية أن ضحايا التنمر غالباً ما يعانون من انخفاض تقدير الذات، مع زيادة في مشاعر القلق والاكتئاب والعزلة الاجتماعية. وبيّن ديوب أن هذه العوامل تؤثر سلباً على الأداء الدراسي، مما يؤدي إلى تدهور التحصيل العلمي ورفض الذهاب إلى المدرسة، وأحياناً يمكن أن تتفاقم الحالة لتتحول إلى سلوك عدواني أو انطواء شديد يحتاج إلى متابعة علاجية.

ترى الدكتورة ليلى حمود، خبيرة في الصحة النفسية التربوية، أن التنمر مرتبط بالسياق البيئي والتربوي، مشيرة إلى أن المدرسة الآمنة والداعمة تساهم بشكل كبير في الوقاية. وتضيف: التدخل المبكر ومشاركة الأسرة في العلاج يمكن أن يحد من الآثار السلبية طويلة المدى على الطالب.

في نفس السياق، أكد سامر خالد، مرشد نفسي بإحدى مدارس اللاذقية، أن التنمر لا يرتبط فقط بالضحايا، بل يشمل المتنمرين الذين يعانون عادة من اضطرابات سلوكية أو خلفيات أسرية صعبة. ويرى أن دور المدرسة يجب أن يتجاوز العقاب إلى التوجيه السلوكي والدعم النفسي لجميع الأطراف.

**خطوات أساسية للوقاية والتدخل**

في هذا الإطار، تزداد المطالبات بتعزيز البرامج الوقائية داخل المدارس وتكثيف الوعي بين الطلاب والمعلمين، بالإضافة إلى وضع سياسات واضحة للتعامل مع حالات التنمر، تشمل إجراءات فورية للحماية والدعم النفسي. فبناء بيئة تعليمية آمنة لا يُختصر في تحسين المناهج والبنية التحتية، بل يشمل أيضاً الاهتمام بالجانب النفسي والاجتماعي للطلاب كونهم جوهر العملية التعليمية.


تابعوا صفحاتنا على وسائل التواصل


اشترك
بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك

  



اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك